#ibrahimcelikkol

372,603 posts

Loading...
جوزي اكلت فم ايبو 🙄🌚 . الله يلوم يلي يلومها فراوله قدامه لازم تاكلها 😋😩🍓❤️ . م اقول الا ياحظها 😭💛💛💛 . #ibrahimcelikkol - #ibrahimçelikkol
Loading...
ياليت يكثرونمن هالمشاهد 😣🔥 #kerembursin #ibrahimcelikkol #muhteşemikili
Buradan Belli Imis Aslında.. Nazar Mercanı Tahire İstemek Maksadiyla Gelirken Nazar Muratı Kendi Için Istedigini Sanmıştı... Video @senanlatkaradenizfan__ #SenAnlatKaradeniz  . . . . . Daha fazlası için takip edin 🙏👉👉@senanlatkaradenizdizisitvtr @senanlatkaradenizdizisitvtr Çok emek veriyorum lütfen beğenmeden geçmeyin 🙏🙏 Arkadaşlarınızı etiketlemeyi unutmayın 🙏🙏 . . #iremhelvacıoğlu  #miraydaner #tubabuyukustun #serenaysarikaya #ulaştunaastepe #ulastunaastepe #sözdizi  #elcinsangu #birceakalay #gunesinkizlari  #siyahbeyazaşk #çukur #senanlatkaradeniz #neslihanatagul #öykügürman #ibrahimcelikkol #burakozcivit  #handeercel #oykukarayel #kirgincicekler  #kiralikask #karasevda #no309  #siyahinci #aybukepusat #tolgasaritas   #arasbulutiynemli #iremhelvacioglu
Любим миг...❣️❣️❣️ Черно бяла любов❣️❣️❣️ . #SiyahBeyazAşk #love #любов #колаж #романтика #красота #siyahbeyazask #ibrahimcelikkol #birceakalay #чернобялалюбов
SWIPE 4 Repost from @muhsinakgunofficial A repeat of the photo shoot for #hürriyetpazar of 18.11.2018 in HQ 👌👌
وحين التقت عيوننا ، أيقنت أنّ كل هذا الكره ما هو إلا قناع غبي ، فأنا ما زلت أحبك جدًا ⁦❤️⁩ . . . . . . #öykükarayel #oykukarayel #kerembursin #kerembürsin
. . ٨/٢٨ "و بعد بعد" تقولُ مجددا.. تكادُ تقولُ له "أين أنا في هذه الحكاية؟" تخبرهُ أنها كانت تفهمُ الشفرات تلك الليلة.. لكنها كانت غاضبة.. مغتاظة لدرجة أن تتصنع عدم فهمها.. لتجيب عليه بما لا يريدُ سماعه.. . و يبدي انزعاجا شبه ظاهر من اعترافها بالذنب هذا.. يكادُ يقولُ موبخا لها "لماذا أفسدتِ عليّ واحدة من أعظم الليالي.. و ربما اعترافي الأول و الأخير؟" لكنه يخرجُ من مزاج التوبيخ.. و الانزعاج من فوره ليجيب عليها.. ليقولَ لها عكس ما قالته تلك الليلة . "لا يوجد ما بعده.. كانت لتنتهي حكايتي هنا" يعترفُ بوضوح أنه لم يفكر بما بعد ذلك.. أنه لا ينوي قضاء أيامِ حياته و لو في السجن بعيدا عنها.. أنه يفضل الرحيل الأبدي على البقاء دونها.. يعترفُ لها أنه لن يمسحها عن ذهنه.. لن تكون يوما ذاك الكابوس الذي أراد التخلص منه.. ستبقى زوجته.. و كلّ ذكرى أخرى ناقصة لم يستطع يوما أن يكملها.. لم يتمكن يوما من إتمامها.. . "جيد" ترضيها الإجابة.. و يظهرُ ذلك في عينيها.. ملامح وجها التي ارتخت.. عضلاتُ فكها التي تشكلت نحو الابتسامة "ربما أخبرهم غدا" تقولُ هاربة هي من عينيه.. من اعترافه.. تشكره صامتة و يبتسم هو.. لبراعة ما تقوم به.. أو لبراعةِ ما يقوم هو به.. يخجلُ امرأة بأقوالٍ بسيطة.. . يغازلها عيانا دون أن يعي ذلك من نفسه.. يكتشفُ مواهب ما اعتقد أنه يمتلكها أبدا.. أو ظلت خفية بطبيعة و جودها و استطاعت هي أن توقظها داخله.. "أنت محق.. اخفاء الجريمة جريمة" تقولُ له.. تعترفُ له هي أيضا.. تكافؤه هكذا.. تشكرهُ بهذه الطريقة الذكية.. تعني أن تخبره.. . "لقد صمتُ عن جريمتك منذُ وقتٍ بعيد و ليس الليلة" تخبرهُ أنها كانت تتفرعنُ عليه.. تُظهرُ له قوة كاذبة.. تقولُ ما تقوله لتصيبه بالجنون.. لتثير أعصابه و تتلفها لكنها لم تنوِ يوما إيذاءه.. لم تنوِ يوما الافشاء عنه و قد صمتت منذُ البداية و هي موقنةُ أنه يكذبُ عليها.. . أن الرجل الذي عالجته من جروحه و هي موقنةُ أنه ليس والده كان دليلا على صمتها الأول.. "ربما" يقولُ مغتطبا.. شاكرا و مبتسما بسعادة.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٧ "ماذا كنت ستفعل؟" تنهي سيل الأسئلة الخاصة بها.. تقولُ له بتحدٍ أخبرني ماذا كنت لتفعل لو وقعت في خطأ حسابِ افتراضي.. لم ينتج عنه إلا خطأ فادح.. . "كنتُ ذهبتُ للسجن" يجيبها باسما.. مشتتا أيضا.. غير عارفٍ حقا ما تريدُ تقريره هنا.. يتعرفُ هو الآخر على منطق النساء المتناقض.. أو المتلاعب هنا.. كيف استطاعت أن تنتقل بسلاسة من ظهره.. لاعترافٍ ضمني بالحب.. لمصالحةٍ بينهما لتنتهي بتحدٍّ للإجابة عن سؤالٍ كهذا.. لا يجدُ مهربا إلا بمجاراتها.. يجيبها.. محافظا في الوقت ذاته على نفسه.. . يلمحُ لها عن مشاعره لكنه لن يعترف.. ليس لديه ما يعترفُ بشأنه.. هو يخبرها و لو ضمنا أن هناك شيئا داخله فقط.. تمسكي بهذا الأمل.. اسقيه لينمو.. هذا ما يريدُ أن يوصله لها.. يخبرها ألا ترحل.. ألا تهرب.. ألا تقوم بأفعالٍ تدفعهُ للتصرف بجفاءٍ و قسوةٍ معها.. يخبرها أنه لا يريدُ لتلك الحقبة أن تعود بينهما.. . يزيحُ بناظره نحو الماء الممتد أمامه و هو يستمرُ بسرديته.. و هو يستمرُ بإخبارها ما سيحدثُ مستقبلا له.. يشاركها تصوره لحياته دونها أو بعدها.. . "و أنت كنتِ ستتمتعين بذلك" يقولُ منهيا تقريره.. يذكرها أنها آلمته بتلك المقولة.. أنه تجاوز ذلك الألم قليلا.. لكنه يعترفُ أنها كانت واحدة من المرات التي استطاعت أن تغرزه فيها بخنجر.. أن تخبرهُ أنه ليس بذا قيمة و إن تصنّعت جيدا.. . يلتهي عن النظر إليها.. يفوته أن يرى في عينيها نظرة الألم تلك و قد أدركت الآن أنها لا تتمنى أبدا حدوث ذلك.. أن يسمح الزمن لها بالعودة لتسحبها من قاموس كلماتها التي وسمته بها.. و أوجعته بسببها.. ليست تتمنى رؤيته في السجن أبدا.. و لا تريدُ له أن تعودَ إليه تلك الذاكرةُ البغيضة من طفولةٍ مسروقة.. . "هل تذكرين؟" يسألها.. و ينظرُ إليها.. يجيبها أنها لم تقلُ إلا كل ما أرادها ألا تقوله و هو كان يبحثُ عن اعترافٍ بالقبول عندها.. يقولُ لها هل تذكرين مافعلتِ بي يوم وقفتُ موقفكِ هذا.. و تبتسمُ..! . تبتسمُ لقلة حيلة.. تنظرُ للأرض بعيدا عنه.. شبه مطأطأة الرأس.. تقولُ له هكذا بلغة جسدها "اعتذر" و لكنها لا تطيلُ في كلمتها.. تعودُ لتسرق منه لحظةَ انتصاره الضمني لتقول "ماذا بعد؟" و توحي له أن يعودا لذاك الموقف تماما.. إن كان تجرأ على استحضاره.. ليكملا.. ليتبادلا المواقف.. . "عشرة سنوات.. عشرون سنة و ربما كنتُ سأبقى في السجن طيلة عمري" يجيبُ عليها.. مشيحا بنظره بعيدا عنها و هو يضيفُ الأبدية البعيدة عنها لخيالاته.. لتصوراته لحياةٍ بعدها.. . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٦ بدت خائبة قليلا و هو يقولُ جملته تلك.. كأنه يذكرها أنه اختار طريقه الوعر هذا.. أنه لا ينوي الخروج منه بسرعة.. عرفت كيف تعيد الكرة لملعبه.. لكن ذلك ما كان ليجيبَ على سؤالٍ داخلها.. على رغبتها في معرفة المخاطر التي قد تخوضها إذا سلّمت نفسها للعبة الحب الخطرة هذه.. . "لو كان في زمن آخر كنت تجرّني من ذراعي و ساقي" تقولُ له.. هاربةً بعينيها من اتصال تامٍ بعينيه.. تنقلُ نظرها هنا و هناك لكنها لا تمتنعُ عن النظر لعينيه.. لداخله.. تلينُ ملامحها.. تلمعُ عيناها بطريقتهما.. و يفهمُ بوضوح أنه كان مختلفا أيضا لها.. أن أفعاله سبقت أقواله.. أنه كان مكشوفا عندها على الأقل.. . صحيح.. لم يدرك ذلك منذ فاق من إصابته.. أو أدرك و لم يجد أن عليه أن يكافئ امرأة بذلت كلّ شيءٍ من أجله بالجفاء.. بالصراخ و القسوة.. بالمنع و التقييد.. كانت تسأله بوضوح "لماذا تغيرت تصرّفاتك اتجاهي.. لأخبرك سبب تغير تصرّفاتي اتجاهك" . و اكتفى بالتحديق إليها مجددا.. علم أنها عرفت بشأنه.. أنها باتت تعرفُ شيئا يخصه.. شيئا دفعها لعدم الاستسلام في سبيله.. لعدم تركه لمجهولٍ لا يعيه كلاهما.. "هل كان عليَّ فعلُ ذلك؟" يسألها لينقذ نفسه من حبل الاسئلة.. لكي لا يضطر للإجابة عليها.. لكنه بالفعل أجاب.. أوصل لها ما أراد بسؤاله هذا.. . كان يستنكرُ بصورةٍ ما طلبها.. يقولُ لها "هل كان عليّ الاستماعُ لطلبك المتسرع؟.. هل كان عليّ أن أحافظ على أسلوب الجفاء و القسوة بعد كلّ شيءٍ عشناهُ معا..؟" و لا تجيبُ عليه.. هل تقولُ نعم؟ إن كانت لا تريدُ قولَ لا بوضوح.. . على الأقل كان يكفيها أن يقتنع بالإجابات داخله.. أن يوقن لنفسه أن شيئا يحدث.. أنها بصورةٍ ما تميزت.. أنها باتت مختلفةً عنده.. و ذاك الزواجُ الورقي كان يتحول لزواجٍ روحي.. لاتصالٍ يجبُ أن يكون عليه.. مبنيا على مشاعر يكتشفانها معا.. . "ماذا لو قلتُ كلّ شيء؟" سألت.. تستمرُّ بإحراجه إن جاز القول.. تقولُ له "حسنا.. لماذا وثقت حد اليقين بأني لن أفشي عنك إن كنت لن تخبرني سبب سماحك لي بالذهاب للشرطة؟" تستمرُ طامعةً في إجابة.. هل كانت تعتقدُ أنه سينهارُ عند أول سؤالين.. أنه سيخبرها سبب كل أفعاله تلك و هو بعدُ ما تيقن منها داخلها.. و ما وجد نفسه يعيشها قبلا ليستطيع التعبير عنها بهذه الطريقة.. . كان رجلا لا يعرفُ الحب.. كانت تغفلُ هذا الجانب.. كانت تمنعُ نفسها من سؤال أخيه عن علاقاته النسائية و الواقع ألا أحد يعرفُ بشأن تلك العلاقات سواه.. ما كانت يوما طويلة الأمد.. ما تجاوزت دقائق عشر يقضي بها متعته و يذهب.. . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٥ وصل حيثُ كانت.. سارَ إليها، يحاولُ أن يسيرَ بهدوء. لكنّ الأرض تكادُ تُطوى تحت قدميه.. تكادُ المسافة بينهما تقصرُ مع كلّ خطوة.. يقفُ إلى جانبها.. و يعقد يديه خلف ظهره.. يمنعهما عن تصرّف أخرق خارج عن إرادته العقلية.. نابعٌ من شعور الثمالة الذي يشعرُ به.. متى فقد السيطرة على نفسه هكذا.. لم يحصل قبلا ..! . "كيف حال ظهرك؟ بخير؟" باردت هي قولا و قد أحست بوجوده.. أحست بدفء حرارة جسده.. برائحته التي تميّزها عبر الأميال.. حتى هي ما أرادت أن تظهر سعادتها بوجوده هناك قربها.. كانت تبدد مللها عبر الانشغال بالمظلة التي بين يديها.. تجاهلتها ما أن نظرت اتجاهه و تأكدت بما تعرفه مسبقا.. بادرت بمقولتها لأنها كانت قلقة.. لا تريدهُ أن يبقى واقفا على قدميه إن كان لا يستطيع.. الا يرهق و قد قاد السيارة حتى هنا.. إليها.. . كأنها كانت على وشك سؤاله "هل أنت بخير لتقود السيارة.. لتجبر نفسك على الخروج من أجلي هذه الساعة" "بخير" قال يجيبها.. و كان يعني سؤالها الصامت.. الذي لم تنطق به شفتاها إنما رأهُ بعينيها.. . كان يجيبُ "نعم" إن كانت إجابته هذه ستوحي لها بأنه يهتم.. بأن لها مكانةً خاصة فليكن.. ليس ينوي أن يخفي ذلك بعد شجارهما الأول.. شجارهما الأول بشأنهما.. بشأن قلبيهما.. . "جيد.. يجبُ ألا تتحرك كثيرا.. لمن أقول ذلك.. لا يبدو ممكنا لك فهمتُ ذلك" تخبرهُ لتغطي على نفسها.. لتختبئ خلف سخريتها منه.. لا تريدُ أن تظهر له أنها سعيدةٌ أنه رج من أجلها رغم إصابته.. تقولُ "شكرا لأنك لم تستمع لنصيحتي لك بعدم الحركة في هذا الموقف.." و ينظرُ إليها.. كان يتفادى النظر إليها.. لعينيها.. لكنه الآن كان مجبرا على ذلك.. مدفوعا لفعله بسبب كلماته.. كان ينظرُ إليها تتحدثً و يتساءل أي امرأة هذه.. بارعةٌ على الأقل بقدره.. جيدةٌ جدا.. . "لم تفشي عنّا" يقولُ لها.. يغالبُ ابتسامة سعادة.. لا يخفي معها تسرّعه.. و لا تلهّفه لمعرفة سبب عدم فعلها "هل يعقل؟ هل لاق بك.." و هو يذيقها بعضا من سخريته.. يقولُ لها أين ذهبت ملاكُ الخير.. المرأة الصادقة.. . "اخفاء الجريمة جريمة" يضيفُ ليخبرها أنها بذلك ستصبحُ معه في عالمه.. أنها كانت ترتكبُ بِصَمْتِها جريمتها الأولى من أجله.. أن جريمة واحدة و لو كانت بسيطة بقدر الصمت كافيةٌ بأن تبني لك امبراطورية هائلة في عالم الجريمة.. . "عساهُ خيرا.. و أنت لم تمنعني؟" تسأله.. لتخرج من تحت الأضواء.. لتنقذ نفسها من إجابة قد تفضحها أمامه.. لتخبره أنها ليست الوحيدة التي تتصرفُ خارج شخصيتها.. تقولُ له ماذا عنك.؟ . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٤ هذا منطقُ السجن الذي لا يدركه خاله.. أصابه الفزع و هو يسأله ان كان جادا فيما يقول.. ان كان حقا ذهبت لتخبر عنهم.. و يغلق الهاتف.. يقولُ بينه و بين نفسه "سنعرف اذا كان حقا أم لا.. " يرجو ألا تفعل ذلك بهما.. لكن رجاءه الصامت لن يعرف به أحد.. لن يعترف به لنفسه حتى كي لا يخيب أمله.. . انقضى النهار.. أسدل الليلْ ستاره و هي لا زالت غائبة.. راوده القلق، ترى هل هربت؟ ماذا تفعلُ الآن.. بات يقينه من عدم مجيء الشرطة شبه مؤكد.. أخذ هاتفه يتصلُ بالأخرس الذي وضعه خلفها.. يدوس هكذا على كلّ ذرة غرور كان يتصنعها.. يتصلُ بصديقه مباشرة و يسأله . "أين هي؟" لا يريدُ أن يوحي لأحد بأنه مهتمٌ حدا بها.. أن سؤاله عنها لسبب آخر غير تلك التي قد تظهرُ.. لكنه لن يكون مجبرا لتفسير نفسه لصديقه "أمام الساحل" يقولُ صديقه الصامت.. يحيبُ باقتضاب.. كالسؤال و دون تفاصيل.. يعطيه أوامره بالعودة.. و يذهبُ هو إليها.. كانت لحظة المواجهة.. أو الاحتفال! . ليسمّيه ما شاء.. أيشكرها، أم الحياة.. القدر أم الله.. لا يعرف لكنه كان سعيدا.. جدا! كما لم يكن من قبل.. كما لم يشعر منذُ بات رجلا ناضجا و تغيّرت حياةُ الطفل فرحات.. سعيدا لأن شيئا أراده حدث للمرة الأولى دون تدخل مباشر منه.. لم يكن يوما عاجزا و يائسا كما كان أول نهاره.. لكنّه الآن ينالُ جائزته.. . يكادُ يطيرُ اليه، يبدو استعجاله على خطواته المتسارعة رغم الاصابة.. يستوقفهُ خاله الذي وصل للمنزل حينها.. يستفسرُ عن ما قاله عبر الهاتف.. "لو كانت فعلت لكنا في المخفر الآن" قال له بإيجاز.. يقولُ لخاله أن يشعر بالامتنان لزوجته.. أن الفضل لها ببقائه حرا حتى الساعة.. و إلا لوجد نفسه في مكتب الشرطة.. أخذ سيارته و ذهب إليها.. يكفيه أن يتشجّع و يبادر على الأقل في هذه المرة.. . بعد حديث ذاك الصباح، سيبحثُ كلّ منهما عن طريقٍ منفصل عن الآخر.. عن طريقة يحافظُ بها على كبريائه و يلتفتُ بها على حديثه.. أيقنا مع مغيبِ الشمس أنها لا تريدهُ أن يتوقف عن حبّها.. أن يخفيه.. أنها ليست مستعدة للتخلص بعدُ منه.. كان به شيء جيد قابل للمحبة.. لتركز على ذلك الجانب و تتجاهل ما تكرهه به.. و أيقن هو أنه كان عليه صباحا أن يخبرها كم هي حمقاءُ بطلبها المستحيل ذاك.. أراد أن يظهر محبّته تلك و اهتمامه بأي طريقة.. كبرياؤها لن يسمح لها بالذهاب للمنزل بعد كلّ الذي قالته.. بعد هربها من أجل الافشاء عنه.. وصل حيثُ كانت.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٣ كان خائفا أن تخيب أمله.. أن تأخذ الحياةُ منه الآمل التي أحضرته إليه في صورتها.. في صوتها و اعترافها.. . نسجَ له خوفه مشهدَ دخولها عليه برفقة رجالِ الشرطة.. يأمرهم أخوه أن يقيدوه.. أن يأخذوهُ بعيدا.. اتحدّت مع أخيه ضده.. وقف اثنان ممن يحبّهم أمامه هكذا.. يريدان به سوءًا بدلا من إنقاذه.. يمدّ يديه لحاملي الاصفاد.. يتفادى النظر إليهما معا.. . يقفُ أمامها.. من باب المكالمة الأخيرة المسموحة للمسجون.. كانت المرة الأخيرة التي سيتحدّثُ بها إليها.. ما آمن أنها ستأتي للسجن لتراهُ في تلك الحالة.. كانت تسخرُ منه ليس إلا.. هي الهاربةُ اليوم و ليس هو.. . وقف أمامها ليهنّأها.. ليخبرها أنها نالت مرادها.. كاد يصفقُ لها.. يرسمُ على وجهه واحدة من تلك الابتسامات المستفزة.. يصطنعُ بها قوة ما عادت في محلّها.. تزَعزعت منذُ دلفت للغرفة.. و لا تجيبُ عليه.. يرمقها بنظرة أخيرة.. نظرةٍ يخبرها بها كلّ شيء.. أنها كانت قاسية.. أنانية لتبعده عنها.. لتأخذ كلّ ما أعطته ساعة غضب.. . يكادُ يتوسلُ لها أن تعفو عنه.. أنه سيحسنُ التصرف فيما بعد.. سيكونُ طفلا مطيعا.. لكنها ما أظهرت له أنها ستقبلُ أيا من كلماته الصامتة تلك.. و استسلم لخيباته المتكررة.. لحزنه الذي لا ينقضي.. . أظهر لها ضعفه الأخير الذي ستراه.. ضعفه الأسوأ على الإطلاق.. أتى بعد موجة من القسوة.. ذاق بعدها شيئا يسيرا من الرحمة ثم حرم منها.. كان ظمِئًا لها لكنها و بمساعدتهم لم يسمحوا له بها.. بالارتواء منها.. . هزّ رأسه ليخرج من رؤية الكابوس المرعب.. شتته هاتفه، أجاب عليه.. خاله يتصلُ ليسأل عن حاله، ليطمئن عليه.. بات عدوا للرجل، أو يشعرُ تجاهه بعداء واضح، أيقن الآن الفرق بين الاهتمامين الذين يلقاهما.. اهتمامُ خاله به.. لم يكن إلا مصلحة لأجل الأخير من باب "لا يريدُ مشغِّلُوك أن تصاب بأي أذى لأن في ذلك ضررا لمصالحهم و أعمالهم"..! خاله كان يهتمُ به من هذا المنطلق.. لكن اهتمام زوجته به كان مطلقا من أي تقييد.. مطلقا بفعل الحب و الاهتمام فقط! . أخبره أن يعود للمنزل.. أن يحضّر نفسه للسجن، قال له أن الأعمال كشفت، و أن الطبيبة ذهبت لتشِيَ بهم.. يقولُ الطبيبة و ليس زوجتي.. وليس أصلي!  ينفي عن نفسه أي صلة بالطبيبة.. يرى ما تقومُ به نوعا من الطب تعرفهُ هي.. طريقة أخرى للعلاج.. للتكفير عن ذنوب الماضي و الحاضر.. قال ساخرا منه، ممازحا له "السرير العلوي لي" يخبره منذ الآن أنه سيذّل خاله في عالمه.. سيدفعه لدفع ثمن بيعه صغيرا.. يخبره أن الذي يختارُ السرير السفلي يكون عرضة لكلّ اعتداء.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٢ يصيبها بالصدمة حين يختتمُ الفصل بقوله "كان عمر فرحات اثنا عشرة.. جعله خالي يطلق النار على الرجل" و تستنكرُ قوله بكل خلية.. بكل عضلة حتى يرتفع حاجباها.. تعيدُ حديثه من بعده.. لتعبر عن رفضها لما يقوله.. كأنها تكذّب أذنيها و ما سمعته و هو يؤكد لها.. سمحت لنفسها بأن تتملكها الصدمة.. أن تضع يدها على فمها وتنظر للطاولة التي تجلسُ عليها بينما يستمر النائب في الفصل الجديد.. . تعبّرُ هكذا عن تضامنها مع مآسي زوجها التي ترفضُ الانتهاء.. مع طفلٍ تحولت حياته من قصة سعيدة لمأساوية بسبب حدثٍ وحيد.. تتصور حياته في السجن الذي أُدخل فيه و قد تملّص خاله من المسؤولية.. لم يتصّف بأدنى صفات القرابة و الرجولة.. لم يضحِ بنفسه في سبيل ابن اخته.. و هي ترفعُ عينيها تنظرُ للنائب.. . تعلو ملامح الاستحقار وجهها كلما ذكر اسم خاله أو أشار إليه بتلك الصفة.. ثم ينهي فصول المأساة في حياة أخيه بقوله أنه بعد ستّ سنوات في السجن أُخذ رغما عنه للعسكرية.. ثم فقد هناك اثنا عشر من أصدقائه أمام عينيه.. و كأن شهادته لوفاةٍ واحدة لا تكفيه.. الآن باتت تفهمُ جيدا سبب صمته.. سبب بؤسه و انغلاقه على نفسه.. سبب عدم تمكنه من الشعور بالأمان نحو أي شخص.. غدرت الحياةُ به ما يكفي.. أخذت منه مرتين أشخاصا اختارهم من الحياة ليكونوا معه باقي سبيله.. ثم خاب أمله في كلّ شيء.. . يبرر الآن شقيقه لها سبب قسمه على نفسه بالابتعاد عن أخيه.. بمحاولات إخفاءِ حبه للرجل بقوله أن أخاهُ اختار أن يكون بيدقا لخاله.. اختار تلك الحياة و أنا ما اخترتها.. اخترتُ نقيضها.. تبددت صورةُ البطل التي كانت تراها في النائب الآن.. كيفَ لرجلٍ مثله يتعاملُ مع الحقائق كلّ يوم، كيف له ألا يكون قادرا على فهم الحقائق المتعلّقة بشخصية أخيه.. بحياته.. بسلسلة أمورٍ أدت لنتيجة واحدة.. "الحطب فرحات" كم قست عليه.. و ظلمته و هي على استعداد لتسترجع كلّ تلك الكلمات المسمومة التي نفثتها في وجهه.. إلا أن الأوان كان قد فات.. . ظلّ قابعا في غرفتهما.. غرفةُ لم تطأ قدامهُ داخلها منذُ أسبوع أو يزيد.. يكادُ رأسهُ ينفصلُ عن رقبته لكثرة ما يدورُ به.. ضاقَ ذرعا بكلماتها التي حُفرت داخله.. وسط ذاكرته.. تتكرّرُ على مسامعه كلّ ثانية.. كشريطٍ تلف و لم يعد قادرا على التحكم به.. أخذ حقيبة لنفسه.. ملأ لنفسه ملابس و مستلزماتٍ سيحتاجها داخل السجن.. كان رجلا ذا خبرة.. يعرفُ ما من شأنه أن يبقيه على قيد الحياة هناك.. غير ثيابه و استحم.. استعدّ للرحيل.. ليُزفّ للسجن.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢١ عرف شقيقهُ بنيّتها.. أدرك أنها بحاجة للتشتّت عنه.. للحديث عن غيره.. أدرك أنه ليس يكرهُ أخاهُ حقا و لن يفلح يوما بذلك.. كان يرى مدى الاختلاف الذي ظهر في أخيه منذُ دخلت الطبيبةُ لحياته.. . كانت طبيبة فعلا.. ناجحة جدا كما قرأ عنها.. استطاعت أن تداوي له أخاه و لو ظاهرا من جروحه الجسدية.. موقنا كان أنها ستداوي جراحه الداخلية.. تلك العميقة جدا و التي لا يدركها غيره.. تلك التي وُجدت بفعل آثار الماضي و لا يتشاركُ الحديث معه أحد.. كأنها أتت له تشكوهُ صمت أخيه و ليس تقييده لحرّيتها.. كأنها تقولُ له "تحدّث مع أخيك ليخبرني عن نفسه قليلا" لكنه كان يعرفُ أنه سيرتكبُ خطأ فادحا لو انساقَ لرأيها.. لرغبتها.. . لمَ عليه أن يتحدّث لأخيه و هو يستطيعُ أن يقدم لها كلّ شيءٍ بلا مقابل.. بمقابل في الواقع.. مقابلٌ معنوي.. مقابلٌ لا يزيدُ عن كونه خيرًا لشقيقه.. إنقاذا له.. كأنه سيخبرها في نهاية ما سيقوله لها "اعتني به.. هو ليس لديه إلا أنت!" اقترح عليها أن يخرجا للهواء الطلق.. أن يتناولا كوبي شايٍ هناك.. و قبلت لأنها ما كانت مستعدة للعودة للمنزل.. كانت تنوي أن تكتشف ماضي زوجها مهما كلّف الأمر.. . جلسا متقابلين و راح يحكي لها بهدوء.. كم كانت عائلتهما بسيطة جدا.. سعيدة بفقرها.. مترعرعةً على يدي رجلٍ صادق.. يحكي لها خلفية أخيه البيضاء.. النقية جدا.. طفلا كان يرى الده قدوته الأول.. كان ابن رجلٍ علّمه كيف يسيرُ في الطريق الصحيح.. تكادُ الابتسامةُ تنتقلُ لعينيها.. تكادُ تغبطُ نفسها على معرفتها لماضيه البسيط.. لماضيه السعيد و اليسير.. . فخورةٌ به بشكلٍ لا تعيه.. إلا أن وفاة والده و مقتله غيرت كل شيء.. حتى سعادتها البسيطة لتتحول لحزنٍ عميق.. يخبرها أن والدهم رحل أمام عيني شقيقه و يلفّها الندم فورا.. و هي تتذكرُ كلاما جارحا تفوّهت به قبلا.. كانت تخبرهُ به أن يشكر الله.. ألا يدفعهُ يوما لاختبار شعور فقدان والد أمام عينيه.. لقد حدث ذلك له و كان صامتا عنه.. لم يدافع عن نفسه.. لم يخبرها عن ألمه.. و هي تعدّت المنطق.. . ضغطت على ذلك الجرح الغائر في عمق القِدَم.. كم شعرت بالغباء تلك اللحظة.. رغبت بالعودة ركضا و الاعتذار إلا أن ذلك لم يكن خيارا مسموحا الآن.. استمر النائبُ بسرديته.. يضيفُ لها أن خالهم أخذهم.. كفلهم عنده ووجد ذات يوم الرجل الذي قتل والدهم.. أخذ أخاهُ الاكبر ليهمس في أذنه قائلا أن الدم بالدم.. هكذا يجبُ أن ينتقم لموت والده.. و تحول ندمها لفزع.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢٠ قادت السيارة بعيدا عنه.. هاربة نحو الشخص الوحيد القادر على تفهم مشاعرها.. القادر على توجيهها نحو الطريق الصحيح.. ذهبت لأخيه.. ليست لتشي به.. ليس لتبلغ عنه.. ذهبت إليه لتسأله "كيف استطعت أن تدفن حبك له؟" كان بإمكانها الذهاب لأخيها للإبلاغ عن زوجها.. للتعبير عن غضبها.. لتلفق لأذني أخيها مقولة مفادها "تشاجرنا" . لكن ذلك لم يكن حالها.. كانت تريدُ أن تجلس و تجري مقابلة مطولة مع أخيه.. لتعرف الطريقة المناسبة.. لتعرف كيف تفعلُ مثله.. جلست أمام النائب توهم نفسها أنها أتت لتبلغ عنه.. تعودُ للقصة في ذهنها.. لأحداثها و كيف تمّت.. تكتشفُ أنها ما خطفت.. أنها سارت بنفسها إليه و لو كانت ستلومُ أحدا لكانت زميلتها التي أخبرتها عن حادث سيارة لا وجود لها.. ما كانت تمتلكُ الشجاعة لتخبره أي شيء.. . يسألها النائب إن كانت تريدُ شيئا تشربه.. إن كانت بخير و تجيبُ عليه.. يقفزُ لاستنتاجٍ يدفعها لزيارته.. . يسألها إن كانت أتت لتحصل على معلومات بشأن الذي هاجموها و زوجها.. لكنها تتوقفُ كثيرا عند وصفه "زوجها" كان وصفا ارتضته هي له.. وصفا استخدمته في إفادتها التي قدمتها للنائب.. وصفا كانت تفخرُ به حينها.. لكنه على لسان شقيقه بدا لها غريبا.. أو ملفتا للنظر.. لمَ يستخدمُ وصفه.. . ما يعني لي و لا يستخدمُ وصفا يُظهر ما يعنيه له أخوه.. شعرت بالخوف قليلا.. إن كانت تلك ضريبة النسيان التي تسعى إليها.. أن تنسى حتى اسمه.. ألا تقولَ على لسانها "فرحات" مجددا.. لذلك سألت أخاهُ مندهشة.. شبه مستنكرة "لماذا لا تناديه باسمه.. و تستمر بقولك زوجي؟" و لم يجب عليها.. هل كان ليقولَ لها أنه أقسم على ألا يفعل ذلك كجزءٍ من محاولات دفنِ حبه لأخيه.. كجزءٍ من عملية نسيان أن لديه أخا اسمه فرحات.. رجلا أحبه ذات يوم.. ذات طفولة و رأى فيه والده الذي رحل باكرا.. . "أنت تشبهه أتعرف" قالت للنائب.. بدلا من نسيان الرجل كانت تُذكر نفسها به.. كانت تخبرُ نفسها ما كرهته فيه فقط أو دفعها للغضب عنه.. لكنها لا تقوى على فصل أحاديثها عنه بعد الآن.. هي أتت لغرضٍ يخصه.. لكنها تبحرُ في الضفة الأخرى من النهر.. تبحرُ بعيدا عن محيط الكره.. كان يتقرّرُ في قلبها صلاحه.. و حبه . "إنه يتحول لصخرة حين لا يريد الإجابة عن شيء.. يصمت" تخبرُ شقيقه.. تُسمعُ نفسها أنها باتت تفهمه و تقرؤه.. أن صمته ليس ليثير غضبها.. ليس ليزعجها.. إنما لأنه لا يريدُ أن يجيب.. لا يعرفُ بمَ يجيب..! كانت تبحثُ له عن الذرائعِ منذ الآن.. . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٩ لو كانت تستطيعُ حقا لما حملت معولا بنفسها و خاطرت من أجل سجل حياتها الناصع البياض في سبيله.. لما عادت أدراجها من البيت و قفزت من سيارة الأجرة و كذبت على الشرطة في سبيله.. . لقد سنحت لها الفرصة لتقدمه للشرطة على طبقٍ من فضة.. داخل سيارة مغلقة.. ليس قادرا على الهرب منها و أمام أفراد الشرطة و مع ذلك أنقذته.. هل ستذهبُ لتبلغ عنه و هو طليقٌ في منزلهما.. تستطيعُ أن تدرك أنه قد يهربُ من المنزل ساعة يدرك أنها ذهبت للشرطة.. هل غاب عن ذهنها حقيقةُ أنه قادرٌ على فك شفرات حديثها كما هي قادرةٌ على فهمه دون صعوبة بالغة.. . "و إن فعلت؟" سأل الأخرس.. يشككه في مصداقية ما يعتقده.. ما يؤمن به يقينا كدِين "قسمة و نصيب" و يجيبه أيضا أنه ليس قلقا من ذلك.. أنها إن فعلت حقا و بلغت عنه فلن يهرب.. فلن يسبب أية متاعب.. لقد نال من الحياة الأمر الوحيد الذي اعتقد أنه لن يناله.. نال محبة امرأة.. استطاع أن يرى عينين تلمعان و هما تنظران إليه.. أن يرى سيدة تقدّمه لأخرى أنه "بطلها" و تسميه "زوجها" و إن رفضت له تلك التسمية عنادا به بينهما.. . استطاع أن يقضي أسبوعا من حياته الطويلة ينالُ ها رعاية ما حلم بها أبدا.. ما تصور أنها وجدت في دنيا مرهقة لرجلٍ مثله أتعبته الحياة.. و أعطته كل شيء ثم سلبته الأمر الوحيد القادر على إبقائه على قيد الحياة.. قلبه! عاد قلبه له مع أصلي و هذا كان يكفيه.. نال قبلة هو مستعدٌ أن يبادل كل زجاجات الشراب في العالم في سبيلها.. أن يُسلب كل شيء و يحتفظ بذاكرته منها.. من طعمها و شعوره حينها.. . "الحق بها، ليس لتمنعها بل لتحميها" يقولُ لصديقه.. يخالفُ وعدا قطعه لها توا.. يخالفُ وعده الأول.. لم يكن رجلا يفعلُ ذلك.. لكن لا وعود في عالم الحب! كلّ شيءٍ منوطٌ بمشاعر تلك اللحظة.. كان مجبرا على أن يقول فيما معناه "نعم" حين طلبت منه ألا يحبها.. و يستلزمُ ذلك أن يحررها من ذاته.. أن يغيب من حياتها الشخصية المنفصلة عنه.. لم يفعل.. كما وجدت نفسها عائدة إليه عند أول نداء استغاثة.. . وجد نفسه مرغما على اللحاق بها عند أول شعورٍ برائحة الهرب.. حتى لو لم تشي به للشرطة كانت تملكُ خيار الهرب منه و الاختفاء أبد الدهر.. كان ذلك يرعبه.. كان أنانيا.. متسلطا و متملّكا جدا.. لا يريدها أن تهجره و هو بكامل ضعفه.. لتفعل ذلك بعد أن تعود له صحته بفضلها.. ليهجرها هو بعد أن تتم عملها التمريضي في سبيله.. لكنه سيقتلها دون استماع لقلبه إذا هربت منه اليوم..! . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٨ و هو كان قاسيا على نفسه بما يكفي.. يعضُّ دون أن يظهر لأحد شفته السفلى.. نادمٌ على عدم الحديث.. نادمٌ على التراجعِ و الالتزام بقسمٍ لن يقدّم خيرا لهما.. . تبعدُ عينيها عنه في معنى ظاهر له تقولُ به "أردتك أن تقدم لي ما هو أكثرُ من الأمل" و حينما يدركُ أنه لم ينل رضاها لا بامتثاله لرغبتها و لا بالأمل الذي قطعه لها عاد لسيارته مشتتا أكثر.. يتساءلُ في طريقِ عودتهم المحفوف بالصمت عن الطريقة الأنسب للتعامل معها.. عن الطريقة الأنسب في إرضائها.. . عادوا للمنزل.. استقبلتهم حماتها.. تأخذُ بيد ابنتها التي قلقت عليها.. و التي أدركت فيما بعدُ أنها لم تهرب و إنما خطفت.. بينما يترجلُ هما من السيارة ملازمين لصمتهما.. يسألُ هو صديقه الأخرس عن مستجداتٍ يحاول الانشغال بها.. يسيرُ نحو المنزل مع صديقه بينما تتوقفُ هي وسط خطواتها.. تسألُ نفسها مغزى اللحاقِ به لمنزله و هي طالبته قبل لحظات بألا يحبّها . أليس أولى بها أن تأتي من الأفعال ما يدفعه لكرهها.. أليس أسهل لها أن تساعده في كرهه لها.. بهذه الطريقة لن ترزح تحت ضغط محبتها له و خوفها عليه.. تحت رغبتها في حمايته.. ستفعلُ كلّ شيء لتصعب من حياته.. لتدفعهُ للابتعاد عنها.. و لو أدى ذلك لطلاقهما..! . عادت أدراجها نحو السيارة و جلست خلف المقود.. تخبرُ نفسها أنها إن لم تذهب الآن و تقدّم بلاغها الذي تأخر ضده فلن تفعل ذلك أبدا.. ليس لأنه سيمنعها.. بل لأن غضبها سيتلاشى.. غضبها الآن من نفسها.. تفكر أنها لو رأته يُؤخذ بعيدا بالأصفاد قد يرتاحُ قلبها.. . ستكف عن محبته.. ستخبرُ نفسها أنه لم يكن يوما إلا مجرما و هو سينالُ عقاب أفعاله فقط.. أنها ليس من الواجب و لا المكتوب قدرا لها أن تحبه.. لقد أوهمت نفسها بحبه و هي ليست تفعلُ ذلك.. ستقنعُ نفسه بكل تلك الروايات فقط لكي تتخلص من الندم الذي قد يتسلل داخلها.. من معاقبة ضميرها لها.. . قادت سيارتها بعيدا و هو حدّق بهدوءٍ خلفها.. يسأله صديقه عن المكان الذي ستذهبُ إليه.. عما تنويه فعله "للتبليغ عنا" يخبره بهدوء و يكادُ صديقه يصابُ بالهلع.. يسأله فرضا ماذا سيحدث لو أنها فعلت ذلك و يجيبه بكل ثقة . "لترَ أنها لا تستطيع" واثقٌ من قلبها.. من قلبٍ ما استطاع أن يتركه للموت و هو لم يحبّه بعد.. هل ستتركهُ للشرطة الآن و هي باتت تحبه.. و قد اعترفت توا له بذلك.. أخبرته قبل ذهابها بأنها غيرُ قادرةٍ على إيذائه البتة.. لو كانت تستطيعُ حقا لما حملت معولا بنفسها و خاطرت من أجل سجل حياتها الناصع البياض في سبيله.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٧ لا يجيبُ بنعم.. بقطعٍ أنه لا يحبها و لن يفعل.. "لأنك من الممكن أن تقتل في الحب" تخبره نادمة منذ اللحظة سبب رجائها لذلك.. سبب طلبها منه ما هو ليس بيسير.. كأنها تخبره "اعذرني.. لكنّك لو أحببتني ستقتلني.. كدت تقتلني و أنت لم تحبّني بعد".. . تخبرهُ منذ الآن ألا يغضب منها بسبب طلبها.. ألا يعاقبها.. توحي له منذ الآن أنها تأمل في محبته.. أنها ليست تدفعُ دموعها التي ما أفلحت أخيرا بإخفائها عنه إلا لتخبره أنها ليست راضية مما تطلبه.. أنها مجبرةٌ على قناع القسوة مثله.. لعلّه يخرجُ لها يوما من المستنقع.. يمسكُ بيدها ليس ليسحبها معه للقاع الذي هو فيه.. إنما ليحلق معها عاليا.. لتراهُ كما تحبّ و ترجو.. وتتركه هاربة.. . تسيرُ عائدة نحو السيارة.. تجلسُ خلف مقودها لتبكي.. بعيدا عنه بكل أريحية.. لتبكي خيبةَ أملها في إيقافه لها.. لتبكي قسوة ما تفوهت به.. لتبكي كذلك صعوبة ما قالته و فعلته.. تعاتبُ نفسها صامتة لم فعلت ما فعلته.. تبكي ضعفه أمامها الذي ما كان قادرا على إخفاءه.. إنها نادمة منذ الآن على كلّ حرفٍ قالته.. على الدمعة التي رأتها في عينيه للمرة الثانية منذُ تقاطعت طرقهما.. بددا لها أنها وحدها قادرةٌ على إبكائه.. كان ذلك يعطيها شعورا بالقوة.. بالتميز و بالفظاعة في ذات الوقت.. متى أصبحت قاسية لهذا القدر.. حتى ما عادت تتعرفُ على نفسها.. . و هو نظرَ من خلفها.. واقفا مكانه.. يعاتبها بنظرته تلك.. يعاقبها بالبقاء واقفا هناك.. يكادُ يرسلها للمنزل دون أن يرافقها.. يعاقبها بالاختفاءِ من حياتها منذ اللحظة.. ليس يقدرُ على الصفح عنها.. يلجأ العشاقُ لإيلامِ بعضهم بأسوأ الطرق.. كلٌّ منهم يسعى لتملّك الآخر.. لكنه تراجع عن فعل كلّ ذلك في سبيل ألمه فقط.. على الأقل لا يريدُ لها أن تقلق عليه مجددا.. أن تركضَ خلفه و توبخه لأنه لا يهتمُ بصحة نفسه.. لو أراد التخلص منها ليتخلص هو من كلّ ذريعةٍ قد تتذرّعُ بها في سبيل ملاحقته و بقائها في حياته.. عاد للسيارة معهما.. هي و أخته.. . حدّق إليها عبر النافذة قبل أن يتجاوزها للخلف حيثُ كان قاعدا.. يكادُ يقولُ لها "يا لك من مدللة و أنانية.. كلّ ذلك التوبيخ أتلقّاهُ أنا و أنت تبكين في نهاية المطاف" تنظرُ إليه بخيبةِ أمل.. تقولُ له بعينيها أنت السبب فيما قلته.. كان بإمكانك منعي من الاستمرار.. كان بإمكانك أن تحيلني للصمت لكنك جبان.. ما استطعت أن تتفوّه بكلمة.. و هو كان قاسيا على نفسه بما يكفي.. يعضُّ دون أن يظهر لأحد شفته السفلى.. نادمٌ على عدم الحديث.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٦ "لا تحب ممكن؟" و تقولها دفعة واحدة.. كأنها تدفعها خارج حنجرتها لكي لا تضطر لإقناعه بها، لكي لا تعيدها على مسامعها قبل مسامعه.. لكي لا يظهر بوضوح له أكثر مما ظهر سابقا عن عدم اقتناعها بحرفٍ مما قالته لحظة اجتازت المسافة بينهما.. تقلّصها، ترسل له إشارات جسدية مفادها " أكادُ أتفوه بما هو أحمق.. حاول أن تمنعني.. أن توقفني" كأنها تقولُ بمعنى آخر.. " لا أمانع لو أنك قبلتني الآن" حتى رفعها لرأسها ليس لتمنع دموعها الظاهرة له فقط، بل لتغويه.. لتدفعه مع ما تقوله بإسكاتها.. بالانحناءِ قليلا نحو شفتيها.. . لكنّها قالت كلماتها.. لا زال واقفا.. كأنه أراد أن يسمع بأذنيه أيضا إلى أي مدى ستبلغُ في تماديها.. لقد فاقته أنانية.. كانت تتهمه بها قبل لحظات.. لكنها كانت أسوأ منه.. تعترفُ له بحبّها و تخبره ألا يظهر أي إشارة تدل على مبادلته لها بالمشاعر.. تقولُ له لا أريد أن أعرف عن مشاعرك شيئا.. رفضها نابعٌ من إيمانها بقدرته على إيذاءها أكثر من غيره.. بل هو الوحيد القادر على إيذاءها دون غيره.. لقد فعل بها كلّ هذا و هو لم يحبّها.. ما سيفعل بها لو أحبها.. . ما ستكون عليه حياتها و قد علم لهما أنهما حبيبان.. زوجان بعرف قلبيهما على أقل تقدير..! يعلمُ العالمُ كله أنهما عاشقان.. حتى أخته الجالسة في السيارة، تحدّقُ إليهما و تراهما يتشاجران هكذا أو تكيلُ زوجة أخيها تهما لا تعيها لأخيها.. كلّ ذلك يظهرُ لها أن أخاها عاشقٌ للمرأة كما لم يفعل قبلا.. متى سمح لأحدٍ كان أن يحرّك يديه، يشير بأصابعه اتهاما نحو صدره دون أن يجد ذاك الشخصُ أصابعه في حضنه مكسورة.. أو حتى مبتورة..! كان ظاهرا للجميع مدى حبّه لها.. و غابت هذه الحقيقة عن الشخص الوحيد المعني بها.. عن زوجته! . هل كانت عمياءَ حقا.. أم فاقته في براعته التصنع حتى تصنّعت عمىً لا تتصفُ به.. كيلا تدرك ما بداخله لها..؟ ما كان يدري إلا أنه كما أقسم قبل لحظاتٍ لنفسه صامتا أن يعطيها ما تريدُ و إن لم يكن يرضيه.. هزّ رأسه في شبه حركة بالكاد ظهرت و ألحقها تأكيدا بقوله . "ممكن" يدفع عن نفسه تهمها دون قولٍ كثير.. يخبرها أنه ليس أنانيا مثلها.. أنها رغم كلّ ما قالته و قست به عليه فلن يرد لها الكيل و سيغض الطرف عنه.. كأنه ينتظرها أن تندم يوما عليه.. لا يريدُ أن يبدو قاسيا في قبوله لعرضها.. لا يريدُ أن يبدد أملها في محبته لها.. ليس يعترفُ مثلها أنه وقع في حبّها منذ زمنٍ انقضى.. لكنه يريدُ ان يوصل لها رسالةُ يقصد بها أن يقول "يوما ما ستندمين على ما قلته.. و حينها سأكون مستعدا لأعبر لك عن حبي" . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٥ انغلق على نفسه و دفع أخته للخوف منه، للابتعاد عن طريقه، حتى استكثر عليها أن يبادلها عناقا وديا يوم عاد من إصابته.. كلّ هذا القناع القاسي في سبيل أن يحميهم منه.. مما قد يفعله منافسوه بهم أو حتى أعداؤه.. يؤمن بمنطق يقول "أنهم ضعفاء، لا يعرفون متطلبات حياته" أقسم بحمايتهم و بالوقوف حليفا مع من يحمل ذات همّه.. لذاك هو يعتبرُ خاله الأقرب إليه.. . "لأنك مستنقع.. تسحب كلّ من يلمسك هكذا إلى داخلك" تضيف.. بانفعال، بألم.. تخبره أنه أناني.. أنه رغم تضحيات الآخرين من أجله فهو لا يبذل أدنى جهده ليخرج من حياته المظلمة في سبيلهم، ب يحيل حياتهم لجحيمٍ كحياته.. تخبره أنها حاولت أن تفعل شيئا من أجله.. أنها أنقذته و ساعدته للحصول على فرصةٍ أخرى للحياة . وبدلا من أن يقابلها بالمكافأة التي كانت لتسرها، بدلا من أن يتخلى ولو عن شيء يسير من حياته السوداء، خرج للقتال و أخذها معه دون علمه.. دون معرفته بالدافع الذي يجبرها على اللحاق به، على إخباره أنها لن تتركه.. على توبيخه.. و يستمع فقط.. ما عساهُ يقول؟ " كيف أعوضك؟" و هو يدرك أن التعويض فات أوانه الآن؟ . "لذلك أرجوك انظر.. أنت لا تفعل و لكن" تقولُ له و تقف للحظة مترددة في الاستمرار بحديثها.. متألمة مسبقا لما ستقوله.. ترجوه متوسلة أن يستمع إليها.. أن يعطيها مرادها هذا فقط.. تقلّصت مطالبها كلها لتنحصر في هذا الذي ستقوله تاليا.. و هو يريدُ الاستماعُ فقط.. لأنه يائسٌ حد الوجع.. يائسٌ حدّ أن يعطيها كل ما تريده و لو لم يكن ليرضيه.. . تستجمعُ قوّتها، تغالبُ دموعها التي تجمعت في مقلتيها.. تخالفُ رغبتها الواضحة جدا.. ترفعُ رأسها أكثر حتى تكادُ عيناها تنظران للسماء، كلّ هذا لتمنع انهمار دموعها.. لتمنع انهيارها أمام فظاعة ما هي على وشك التلفظ به "إن حاولت أن تحبّ أحدا يوما" و يغيبُ صوتها في متاهة من الهمس.. يكادُ يتحولُ لفحيح ثعبان.. تكادُ أذناها لا تسمعُ ما تقوله.. ابتدأت جملتها تستمدّ قوتها من غضبها الذي تلاشى لحظة أدركت أنها تقفُ أمامه.. تنظرُ لعينيه و ترجوه ألا يحبها.. أبدا..! . و تبذلُ أضعاف جهدها السابق لتُتِمّ جملتها الناقصة.. تخفي ارتجاف ذقنها بصعوبة.. تطبق شفتيها ببعضهما حتى لا تنخرط في بكاءٍ هستيري.. هل فقدت عقلها لتطلب منه عكس ما يكادُ يصيحُ قلبها به.. لتطلب منه ألا يبادلها مشاعرها.. أن يستمر برفضها، بالتصرف بجفاءٍ معها.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٤ حاول أن يقولَ لها بكلّ وضوح قبلا "لا تحكمي علي من الظاهر.. انظري لداخلي.. انظري إليّ كرجلٍ يمكنه أن يصبح كلّ شيء" ألم ترَ أنه تخلّى عن توجيهها.. عن التعبير عن الدروس المستفادة من الحياة علنا.. أنه التزم صمته بعد أن أبعدته عنها.. بعد أن مسحت به أرضا حين قبلها.. لماذا تتّهمهُ الآن بما تشعر به اللحظة. . "هل هذا دفاعك؟" سألته باستنكار.. كأنها تقولُ له "هلا سمعت أذناك ما يخرج من فمك؟" تنظرُ إليه بعينين اتسعت حدقتهما دهشة.. "نعم" يجيبها بهدوء بالغ.. لا يعطيها أي حق في الاندهاش، في الاستنكار.. لم يفعل أي شيء يذكر لينال به رضاها أو اعجابها، و هي تلومه أنه اختلق كلّ تلك الأحداث بما فيها إصابته فقط ليتسلل لقلبها.. فقط لترى الكنز داخل الحطبة التي أمامها كما قال العجوز لها ذات ليلة.. . هي تلعنُ تلك الليلة أساسا.. لولا أخذه لها هناك لما حدث أيٌّ مما حدث.. لما وجدت نفسها مجبرةً بفعل مشاعرها على الاعتناء به.. على الركض وسط الادغال وحيدة لتأتي بمساعدة من أجله.. لما وجدت نفسها خارج المنزل الآن في حين قضت أسبوعا مريحا، أسبوعا من الهدوء وسط نعمة الكتب.. ما الذي قادها للعنة الأسلحة، و النيران و الكذب غير الخوف عليه.. غير الخشية عليه من شيء.. غير قلبٍ ساذج تملكه، يخافُ على الجميع دون نفسها.. . استحضرت كلّ دليلٍ يمكنه أن يساعدها، أن يقوي من فعالية اتهاماتها.. "انظر لأختك" قالت له، تشيرُ اتجاهها، "أخوك النائب" أضافت.. تذكره أن أحدا من أسرته لم ينجُ من حياته اللعينة بسببه.. أن الرابط الوحيد بين أخيه و أخته و أسرته بمن فيها هي، هو رابط وحيد.. يتمثّل فيه واقفا أمامها.. تقولُ له بملء الحروف أنه لولاك لكانت حياتنا كلنا أسهل.. تخبره أنهم يتمنّون عليه بشعورٍ يسير.. تراهُ جميلا و يراهُ بغيضا.. أن الرابط بينهم جميعا خلاه هو حبّهم له.. . و أعلنت عن نفسها عاشقة له.. لم يتمكن من إخفاءِ ابتسامته وسط الدمعة اليتيمة التي هربت متسللة من عينيه.. لقد اعترفت توا بمحبتها له.. بأن ما تعانيه كلّه سببه هو رفضها للاعتراف بهذا الحب.. و فعلت دون وعيٍ منها.. تؤنب قليلا.. تتوسّله أن يظهر الحب لهم أيضا.. بطريقةٍ مغايرة للتي يعرفها.. بطريقةٍ مختلفةٍ عن إنقاذهم من الاختطاف أو محاولات القتل من أجل إيذاءه.. . و لكنه يقفُ أمامها عاجزا.. الآن يكادُ يقولُ لها "لا أعرفُ سبيلا مناسبا" و هو لا يعرف.. نفدت حيله.. ابتعد أخوه عنه و هجره فقط لكي ينجو من تبعات حياته.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
Kiss ur heart Bircoo 💋 .. i love them 🤓💘 . #birceakalay , #ibrahimcelikkol , #asfer
. . ٨/١٣ إن كان استرجل يوما عليها من باب أن يظهر قوته فهو فعل الأمر ذاته لدافعٍ آخر قبل لحظات.. ما اختار تلك النبرة التي قال بها زوجتي العزيزة إلا من باب الخوف و الهلع من رحيلها.. ما كان مهتما لمصيره طيلة حياته.. لكنه كان خائفا عليها.. من أن توقع الشرطة بها و هي تكذبُ الآن.. و هي تساعدُ رجلا بات مخضرما في اجرامه.. . خائفا من أن ترحل قبل أن تتم معالجته و مداواته.. من أن ترحل و قد بات يشعرُ بشيء من الغبطة في تواجد شخصٍ يعتني به في حياته.. ما كان مكتفيا مما كان يحدثُ من أمور عجيبة له في تواجدها.. و لا كان مستعدا ليعود قلبٌ له بات ينبضُ للمرّة الأولى منذ زمن، ميتا..! و إن كانت نبضاته غريبة.. . سارَ اليها، يسيرُ بهدوء.. بانطلاقة.. وقف أمامها لتنظر اليه بعينيها المليئتين بالدموع.. لتنظر اليه بملامح غير مفهومة، لا تعبّر سوى عن التخبط الذي في داخلها.. حاولت قدر استطاعتها أن تبقى هادئة.. حاولت أن لا تظهر له كلّ التخبط الذي بداخلها.. كانت تسأل نفسها ما الذي فعلته لأستحق حياةً كهذه.. ووجدت إجابتها جاهزة.. وجدتها واضحة جدا.. كانت بحاجة لأن تنظر لداخلها فقط.. . "لأنها وقعت في حبّ الرجل الخطأ".. خرجت و هي تضعُ يديها على رأسها.. هلعة من هول ما أدركت.. ثم خرج يسيرُ خلفها، ينظرُ إليها.. يكادُ يسألها بعينيه "ماذا أدركت.. ما الذي دفعك لأن تضعي يديك على رأسك في تعبيرٍ واضح عن الفزع" "ماذا تفعل بي؟" سألته مواجهة.. بهدوء.. تعيدُ السؤال ليس لتحصل على الإجابة.. تعيدُ السؤال لتتأكد مما تشك به . "لو أنك قتلتني لكان أفضل" أخبرته.. أنها كانت لتفضل الموت على حبه.. لأن ما تشعرُ به اتجاهه يدفعها للتصرف خارج شخصيتها.. لتصبحَ معه شخصا مغايرا بالكاد تتعرفُ عليه.. ثم لم تتمكن من إخفاءِ خوفها.. لم تنجح في السيطرة على نفسها.. كأنها كانت تعزي بكل مشاعر الحب أو الاعجاب داخلها له.. كأنه كان مذنبا فوق كلّ شيء بمحاولة ابهارها و إيقاعها في حبه . "هل هذا أسلوبك؟" تسأله وليست منصفة البتة.. أي أسلوب تتحدث عنه و المرء يكتسب أساليب فيما سبق له ممارسته.. كانت المرة الأولى في حياته التي يخلي فيها حياة إنسان.. حياة امرأة.. المرة الأولى التي يجد نفسه فيها منخرطا مع امرأة في مشاعر لا يعيها.. متورطا بها و لا يكادُ يعرفُ كيف السبيل للنجاة من تورّطه بها.. . "أخبرتك ألا تأتي" قال يدافعُ عن نفسه.. يخبرها ببساطة أنه لم يبذل أي جهدٍ في إبهارها.. لم يبذل أي جهدٍ في لفت نظرها إليه إلا مرة واحدة.. و حين فشل تخلّى عن المحاولة.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٢ أقسم ذات يومٍ على ايذاء أخيها أن فعلت شيئا لا يروقه.. إن فعلت شيئا يضره.. كانت على وشك ارتكاب تلك الجريمة بحقّ أخيها اللحظة.. ذكّرها فقط و استمعت للصوت.. ليس للكلمات.. لم تلتفت لزوجتي العزيزة التي قالها.. التي كانت مجرد كلمة.. . لم تنشغل بها و لم تنشغل بما سيظنه الشرطي و لا أخته.. ضغطت على دواسة البنزين و سارت مبتعدة.. تطلب الأمر قليلا فقط من الوقت لتدرك أنها انصاعت مرّة أخرى لأوامره.. أنها رضخت لنفس ابتزازاته.. و أنها في هذه المرة رغم عجزه كان قويا بالاستحواذ على خوفها.. ما الذي دفعها للكذب على الشرطة سوى خوفها من انكشاف أمره.. . "ما الذي أفعله أنا؟" قالت ليست توبّخه بل وجدت لنفسها شخصا آخر ذا ضمير، جديرٍ بالتوبيخ أكثر منه.. وجدت نفسها.. تسألها لماذا تكذبُ على الشرطة و تهرب منها و هي التي اعتادت اللجوء إليها في أبسط الأحوال.. ما بالها و هي لم تكذب يوما و لا في دراستها.. لم تكذب بشأن قلمٍ زهيد أخذ من الصف سرقة أو حتى كسر.. كم كانت تعابيرها فاضحة للجميع، كم كان الجميعُ قادرا على قراءتها.. . أكانت مستاءةً مما كانت عليه قبله و ممتنة لما باتت تصبحُ عليه.. أم كانت تتوقُ لزمنٍ كانت فيه نصف المرأة التي هي عليها الآن.. نصف الذكاء الذي تتصفُ به و تتمتعُ به معه.. هل كانت تتوقُ للوحدة التي ما عادت تعرفُ طعمها، أم تغبطُ نفسها على التواجد وسط دفءٍ عائلي ما سنح لها قبلا.. . كلّما كان يجري أنها لم تكن قادرةً على فهم شيء مما يحدثُ لها.. و ليس حولها.. كانت قادرةً جيدا على فهم ما حولها.. اوقفت السيارة جانبَ الطريق و ترجلت منها باكية.. غاضبة من نفسها.. ما كانت تتوقُ للماضي.. كانت خائفة من المستقبل.. كانت ترى فيما حدث قبل لحظات موجزا يسيرا لما سيحدث مستقبلا.. حجرة أولى لخطوات أكبر ستتخذها مستقبلا في سبيل خوفها على زوجها.. في سبيل محبّتها له ان سمحت لنفسها بالاستسلام لحبّه.. . أرادت أخته أن تلحق بها لكنّه منعها.. كان يعرفُ أنها واحدةٌ من اللحظات تلك، التي تتفوه بها كلاما يعيدُ بعض النبض لقلبه، كلاما رغمَ ايلامه له يذكّره بما كان عليه ماضيا.. تسأله بصيغة أخرى ما معناه أين قلبك؟ لماذا أصبحت هكذا.. في الساعة التي تحاولُ فيها عبثا أن تعود لوحدتها تخرجه هو من وحدته.. تقولُ له تخلّى عن أقنعتك.. خرج من السيارة، يسيرُ اليها، بانطلاق.. . كأنما رحل ألمه الجسدي في حضرة ألم قلبه.. لماذا كان يتألم.. و هو لم يعرف بعدُ ما ستقوله له.. كان هو أيضا يعيشُ تخبّطه إنما لا يجيدُ التعبير عنه مثلها.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١١ "يا الهي، لو نخرج من هذا بأقل الاضرار و الاصابات" تقولُ خائفة.. مستسلمة لما يمكن أن يحدث.. تدعو ألا يحدث شيء.. أن يعودوا للمنزل سالمين فقط .بينما هو يفتح عينيه المرهقتين و يخترقها بنظراته.. يتساءل عن مدى سذاجة المرأة التي تزوجها.. المرأة التي وجد نفسه منجذبا اليها.. أو ربما حتى مندهشا من نقاء قلبها . يشعر بالندم لأنه يدفعها للكذب.. كانت تبدي كلّ ذلك الامتعاض و التخبط فقط لأنها وجدت نفسها مضطرة للكذب.. لأنها فاشلة فيه جدا لجأت لطلب مساندته.. كان مستاءً أيضا أنها طلبت منه شيئا للمرة الأولى.. لم يكن شيئا جيدا.. كان شيئا سيئا بنظرها و لا تجيده هي.. "ألم أقل لك ألا تتصلي بأصلي؟" يقولُ لأخته، يوبّخها هي قليلا لأنها ورطتها معهما.. يقولُ لنفسه بصوتٍ عالٍ أني تركتك و طلبت منك أن تعودي للمنزل.. لكن أختي عادت لتسحبك معنا داخل هذه القذارة.. "اعتذر أخي" قالت شقيقته.. ببراءة.. تقولُ بعينيها الناظرتين له لم أعرف بمن يجب أن أتصل. . "لماذا تعتذرين.. ؟ الله الله! " قالت معلّقة.. تعبّر هي أيضا عن استنكارها لتوبيخه لأخته.. تقولُ له بطريقتها.. بنبرتها أنها سُحبت للقذارة بسببه.. أنها المذنبة الأولى في التواجد معه.. كانت تمتلكُ خيار الرفض.. خيار اقناع شقيقته بالاتصال بالإسعاف.. بالاتصال بابن خالته.. بأي أحد سواها.. لكنّها اتجهت الى هناك.. عادت إليه ركضا بمجرد أن رن هاتفها و ظهر رقمه على شاشتها.. يعودُ الرجل ليعيد الوثائق لها.. يسألها عن وجهتهم. . يكادُ يدخل رأسه من النافذة و هو يمسحُ بعينيه داخل السيارة.. بينما تجيبه أنها تأخذ زوجها للمستشفى و قد عانى عملية صعبة الاسبوع الماضي و أن غرزه فُتحت.. يصمت الرجل.. باحثا عن دليل يدفعه لتصديق روايتها.. بينما يفتحُ فرحات عينيه قليلا.. ينظرُ للرجل بتصنع باهر أنه حقا مريض.. و متألم و بالكاد حتى يستطيعُ الشعور بوعيه و فتح عينيه.. و هو أمرٌ لم يكن صعب التصنع بالنسبة له.. كانت تلك حالته حرفيا.. انما استغلّ الموقف ليظهر مدى ألمه الذي فاق احتماله.. . "حسنا" يقولُ الضابط مستسلما، غير راغبٍ بالضغط كثيرا عليهم.. و بدلا من أن تدير عجلة المحرك و تذهب بعيدا عنه راحت تتخبّط في الكلام، تعيد تركيب جملتها ألف مرة، ترتسم ذات الابتسامة على وجهها، تخبره أن أخاها شرطي، أنها تفهم ما يعني أن يكون المرء شرطيا أو له قريب في هذا السلك.. . "هيا زوجتي العزيزة" يتمتم من الخلف، يقولُ بصوتٍ خفيض ربما تناهى لسمعها فقط.. يذكّرها قليلا أنه معها، أنه أقسم ذات يومٍ على ايذاء أخيها أن فعلت شيئا لا يروقه.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١٠ أي سؤال غبي ذاك.. هل كان سيقولُ لها حقا أنه لا يشعر بخير.. أنه ليس بخير أمام أخته.. كانت تتوقع ذلك منه، نسيت لوهلة أنها لا تتعامل مع إنسان طبيعي انما رجلٌ استثنائي.. تسيرُ هي أمامه تسأله عن مفاتيح السيارة.. و تتجه للسيارة.. يقبلُ بالاستناد لأخته دون اعتراض، دون قولٍ آخر.. . "افتحي السيارة" قال لأخته بقوته المعهودة، يتصنعها، يحاول أن يبدد من ذهنها مظهر الرجل المستلقي على الأرض رغما عنه، مظهر الرجل العاجز عن الوقوف.. كانت لتتطلي هذه الخدع على الجميع إلا أصلي التي حدّقته بنظرة خفية.. رآها، و علم معناها بوضوح.. كانت تقولُ له "استمر بكذبك.. أحسنت" توبيخا له و عتابا.. و ما كان ليجيب.. . فتحت له باب السيارة ليدخل.. يحمل بيديه سلاحيه، أخذهما معه لكي لا تأخذهما الشرطة و ترفع بصمات يديه منهما.. أعطى مفاتيح السيارة لأصلي التي حاولت قدر استطاعتها أن تصمت.. ألا تقولَ شيئا عنه.. أو له.. كانت تصمت لأجل شقيقته.. . تخبر شقيقته أن عليهم أن يعودوا للمنزل جميعا.. أن فعلتها الخرقاء لم تتم و أن المرأة لم تْقتل و إنما على قيد الحياة.. تلمّح لها حتى لا يفهم من حديثهم شيئا.. ما كان بمزاجٍ يسمح له بفك شفراتٍ ظاهرة له.. لكنّها كانت تبقي عينيها عليه.. تراقبه من مرآتها.. لا تلتفتُ برأسها إليه.. لكنها بالكاد تنظر للطريق.. و هو جالسٌ في الخلف مائلٌ نحو كتفه الأيمين.. يكادُ يستلقي هناك لشدة ما يتألم.. . "شرطة.. فرحات شرطة" قالت من خوفها.. من هلعها.. أيقنت أنه لا مفر.. تجرّدت من كل قوتها.. من عنادها، من كل ما كان يحيلها لأصلي الشخصية القوية.. لجأت اليه، تستجديه أن يخبرها ما عليها فعله.. تقولُ له بخوفها الظاهر و ارتباكها أنهم وقعوا و ليس هناك مفر.. تخبره أن هذا ما يبرعُ هو به، يستطيع أن يراوغ و يكذب على الشرطة خاصة و ليست هي بذات خبرة مثله.. تسأله التوجيه و الارشاد، ما عليها أن تصنع؟ . و هو على نقيض خوفها و تخبّطها كان هادئا جدا.. هادئا للحد الذي جعلها تشعر بالاستفزاز.. أي نوع من الناس هذا الرجل؟ مال نحو ذراعه الأيمن أكثر.. متكئا للمقعد، يرمي برأسه للخلف و يغمض عينيه.. . "أظهري لهم شهادة القيادة و الرخصة" يخبرها، يوجّهها بهدوء.. يطلب منها ألا تفزع.. ألا تُظهر الخوف لأحد.. أن تتحدث بهدوء و اقتضاب.. يعلّمها كيف تنجو.. كيف تخرج نفسها من المواقف الصعبة التي لا تجد فيها كلّ الاجابات.. . تتوقف السيارة أمام رجلي أمن.. يطلب منها شهادة القيادة، الرخصة و الهويات.. و تعطيه، راسمة ابتسامة بلهاء على وجهها.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٩ عانت الكثير و أرادت أن تشعر به هناك معها.. أرادت أن تطمئن أنه لم يغيب أبدا.. و أنه سيكونُ دوما بطلها.. انتظرت ذراعا له تربت على ظهرها أو حتى يحتضنها لكنه لم يفعل أيضا.. تهاوى أرضا.. سقط على ركبتيه..! بالكاد كان يحمل طاقة ووزن نفسه.. و فزعت.. حاولت أن تتمالك نفسها.. . "أخي" قالت خائفة.. باكية.. تشعر بشيء من الندم.. لو لم تخرج.. لو لم تقدم على فعلتها الخرقاء تلك لما عانى أخوها كل هذا في سبيلها.. أدخلت يدها في جيبِ سترته.. ما كانت تخشاه هذه اللحظة.. كانت لتنتظر توبيخه لها لاحقا لكن الآن لم يكن مهما ما كان ليقوله . سقط أرضا متألما.. متشنجا.. بالكاد يحرك قدميه.. بالكاد يتنفس.. قلقٌ من قدوم الشرطة.. من وقوعه للمرة الثانية في حياته في يدهم و الذهاب للسجن.. كان عليه أن ينهض و يأخذ أخته من هناك.. لكنه ما كان قادرا.. و هي لم تترك له فرصةً ليفكر.. أخذت هاتفه و اتصلت بأصلي . "أصلي.. أخي ليس بخير" قالت باكية متخبطة تخبرها أنها لا تعرفُ موقعهم في حين تطلبُ أصلي منها أن ترسل موقعهم لها.. تبادر بفعل ذلك بينما يخف الضغط عنه.. حتى الوريد الذي برز من جبهته بدأ يختفي رويدا رويدا.. كان يحتاجُ أن يستلقي على الأرض قليلا.. أن يريحَ قدميه و يخفف من وقع ثقل جسمه عليهما.. . كان مطمئنا لأن أخته اختارت الاتصال بزوجته دون غيرها.. وحدها كان مسموحا لها أن تطّلع على ضعفه.. على جوانب خفية في شخصيته لم تدركها أخته التي كانت جاثية أمامها.. شرع يطمئنها، يخبرها أنه بخير.. و خلال انتظارهم لزوجته صدّقته.. ما صدّقت أنه لم يكن بخير البتة.. و لو كان كذلك لما صمت.. لما أسكت عقله الذي كان يفترض به أن يطرح عليها سؤال "لم خرجت؟" و حدها زوجته كانت تفطن لحالاته كما لم يفعل أحد آخر . بدلا من أن تتجه للمنزل كان عليها أن تغير وجهتها و تخبر السائق أن يقودها للمكان الذي ذهب زوجها إليه.. كانت غاضبة منه حقا.. و حالما وصلت هناك و خرجت من السيارة خرج زوجها و أخته تسنده إليها.. بالكاد يسير . "لا أعرف ما أقوله لأخيك جولسوم" قالت لها، تخبرها أنها سئمت سابقا من توجيه النصائح إليه.. أنها سئمت حقا من تهوره و فعل ما يحلو له.. و رغم توبيخها له كطفل صغير الا أنها لم تخفِ قلقها.. سألته . "أنت بخير؟" و لكنه لم يرفع نظره إليها.. كان يشعرُ بالذنب.. للمرة الأولى في حياته.. و ما كان مستعدا ليسمع توبيخها الآن و قد أذنب.. أراد أن ينجو من لسانها السليط.. "لنذهب قبل أن تأتي الشرطة" يقولُ لهما متجاهلا سؤالها كليا.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٨ يسيرُ بمحاذاة الحائط حتى لا تباغته رصاصة من خلف ظهره.. أو رجلٌ لا يعي أن لديه اصابة حديثة هناك.. أو حتى هراوةً ظالمة تسقطه أرضا.. لم يكن بالمكان حراس أمن كثر.. وصل حتى الباب ووجد واحدا يقف هناك.. أخذه معه ضمانة لدخول المكان.. ليحمي نفسه عن رصاصات كانت لتطلق باتجاهه بلا رحمة.. لا أسوأ من رجالٍ يحتمون بسلاح.. ينفذون رغبة ليست لهم في سبيل أرواحهم.. . أطلق النار و تخلّص منهم في حين هرع الرجل الذي كان يقف خلف أخته بتوجيه السلاح نحو رأسها.. يمنعه من الاقتراب، يأمره بالتخلص من السلاح.. بينما أخته المقيدة اليدين للظهر تبكي، تهزّ رأسها ألا يفعل، ترجوه أن يقذها من الرجل . "جلسوم، ماذا يوجد في الأرض؟" سألها.. تعودُ به ذاكرته لوقتٍ كان قريبا فيها من أخته بل أكثر.. كان والداها، يلاعبها، يسألها ماذا في السماء رافعا إياها على ظهره.. ثم يضعها أرضا ليسألها عما في الأرض و ليقبل وجنتيها بعد إجابتها.. يعانقها.. ما بات هكذا اليوم..! حبه لها يظهرُ في إنقاذه لها، في حمايتها و إبقائها حبيسة المنزل.. لا تذهبُ لأي مكانٍ آخر.. حبه يظهرُ في تلبيته لمتطلباتٍ لا تخبره بها مباشرة.. تأتي عن طريقِ وسيط.. أيا كان هذا الوسيط.. . أمل ألا تكون قد نسيت تلك اللعبة.. لكن لم يكن بوسعها أن تنساها و هي كل الذكرى المتبقية لها من أخيها.. بات اليوم رجلا لا تتعرف عليه.. رجلا تخشاه و تخافُ بأسه.. رجلا لا تثقُ بقوته.. و لا بسلاحه.. تخافُ أن يقتلها لأي ذنبٍ أو خطأٍ ترتكبه.. كل ما بقيت متمسكةَ به هو شيءٌ من الماضي.. ماضي أخويها الاثنين.. . أحدهما هجرهم تماما.. اختفى عنها و ذهب.. لا تدري عنه الكثير ، لم تره إلا حديثا في مناسبتين ما كانت لتسعد لوجوده فيها.. لم يأتِ بصفة ودودة.. لم يأتِ بصفة الأخوة التي يفترض أن يأتي بها.. و لم تستطع أن تشبع عينيها من التحديق إليه.. و الثاني يقفُ أمامها اللحظة.. يسألها ما الذي يوجد في الأرض..؟! . أخفضت رأسها كأنها تنظرُ للأرض ليطلق بسرعة الرصاصة التي أصابت رأس الرجل المذهول.. لم يفطن بعدُ لأمر الخدعة إلا وشعر بشيءٍ يخترقُ رأسه.. ثم تهاوى على الأرض ميتا.. قفزت مبتعدة عنه.. تفك أسر يديها.. بينما تشاهدُ أخاها واقفا هناك.. أما كان يجبُ أن يركض إليها و يزيل العصابة عن فمها.. أن يحتضنها و يفك قيد يديها.. لكنه لم يفعل..! . كان خائر القوى هو أيضا.. تنفس لحظة سقط الرجل أرضا.. اختفى الأدرينالين الذي كان يبقيه على قدميه.. أدرك أنه كان يبذلُ جهده ليقفَ من أجلها.. فكت قيد يديها و ركضت لمعانقته باكية.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٧ و هو كان يريدها أن تنزل بأي ثمن تلك اللحظة.. ما كان الوقت مناسبا ليخوضا حوارا أو جدالا عميقا هكذا.. يقدّر كلما تقوله إنما ليس الآن.. الآن كان عليه أن يلحق بأخته.. لإنقاذها.. أن يعيدها للمنزل سالمة دون أن ينشغل بالقلق على زوجته.. . "لا تتلفي أعصابي" قال لها يعبر لها عن نفاذ صبره.. عن عدم قدرته على تحمل حديثها تلك الساعة ، ثم حين لم يفلح الحنان و العطف معه غيرت من نبرتها لتلجأ للتوبيخ.. لتلجأ لشيءٍ من الغضب و هي تسأله ماذا يظن نفسه فاعلا بالركض و القفز في الأرجاء كرجل آلي.. كان يستمع لتوبيخها.. يعطيها كل الحق في فعل ذلك.. التزم الصمت غير قادرٍ على ان يدافع عن نفسه . ماذا سيقولُ لها.. يجبُ أن أنسى ألمي.. أنسى جرحي و أذهب لكي لا تصاب أختي بشيء.. كانت لتتفهم ذلك، إنما كانت لتطلب منه مالا يستطيعه.. كانت لتطلب منه أن يحشر في الموضوع أنوف الفضوليين.. الشرطة! ما كانوا ليقوموا بعملية انقاذ فحسب.. كانوا ليلاحقوا الأمر.. ليسألوا في الأرجاء عن سبب ما حدث.. و كان ليدخل في دوامة لا تنتهي من الأسئلة..! . لم ينظر اليها إذ لن يكون قادرا على الصمود أمام عينيها تلك.. مال نحوها منحنيا قليلا حتى ركبتيها، يهربُ منها كي لا يجد نفسه مقابلا لها.. شبه ملاصق بها، كي لا تعصف رائحتها التي بات يتوقُ لأن يشعر بها مجددا.. كي لا يرى ذلك الدفء المخدّر في عينيها.. انحنى ليفتح الباب لها و يدفعها للنزول.. "انزلي" قال مشددا على كلمته و قالت بغضب و انفعال . "اساسا ماذا سيحدث غير هذا لعديم احساس مثلك" لم تكن مستاءةً من ذهابه لإنقاذ أخته.. كانت مستاءةً من عدم اصغائه لاعترافاتها.. من عدم إظهار أي اهتمام لمشاعرها التي تكاد تصبح ظاهرة كالشمس.. مستاءة من اغراق نفسه بالمشكلات و المصائب التي لا تنتهي.. نزلت مستسلمة و أغلقت الباب بهدوء.. سارت نحو سيارة الأجرة بينما قاد هو سيارته بعيدا.. . ليس يتجاهل حديثها.. يبتعد بما فيه الكفاية ليتأكد من صحة ما تقوله.. يدس يده تحت معطفه يتحسس مكان جرحه ليعود و يرى آثار دمائه عليه.. تجاوزت حتى قميصه الثقيل الذي يرتديه.. كان ينزف! . و تنفس متنهدا.. يكادُ يلقي برأسه للخلف متألما.. يسيطر على نفسه.. يتصور في ذهنه مشهدا لها و هي تسخر منه.. تخبره أنها كانت محقة و لم يستمع..! و كم كان ليشعر بالندم و يصمت دون اعترافٍ بذلك.. . وصل للوجهة التي كان يريدها.. حيثُ كانوا يحتجزون شقيقته.. لم يفقد أيا من مهارات الحذر و التسلل الخاصة به.. سار بهدوء حول المكان راكنا سيارته بعيدا عن المدخل.. حتى لا يلمحوه.. بيديه سلاحان.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٦ حمّله رسالة مفادها أن اخبرك سيدك بما أنوي فعله و قد رأيت ما سأفعله لأجل أسرتي.. كان يرسل له رسالة خفية يريد بها أن يقول أنك ستدفع ثمنا أكبر لأنك أردت استهداف زوجتي و ليس أي أحد.. زوجته التي لم يحظ بحبّها بعد.. و لم يتمتع بالدلال عليها.. بل لم يظهر جانبه اللين ذاك في سبيلها . تركه و خرج.. لحقت به.. استقلا سيارتهما و بعد أن قاد لبعض الوقت توقف فجأة ضاغطا على مكابح السيارة بصورة ملفتة "انزلي" قال لها.. مجددا كما فعل قبل مرة.. بنبرة أقل حدة.. بمراعاة أكثر من المرة السابقة.. أوقفها قرب سيارة أجرة لتتمكن من العودة للمنزل بسلام.. هكذا سيضمن عدم حدوث شيءٍ لها.. . "أنت إلى أين؟" سألته بهدوء.. لم تبدِ امتعاضا و لم تصرخ به قائلة أنها سئمت أوامره.. سألت عن المكان الذي سيذهب إليه.. تعبر له عن قلقها اللامحدود.. تخبره به.. تكادُ تقولُ له "انا قلقة عليك" "إلى جهنم" يجيبها منزعجا.. هاربا بعينيه من النظر لها.. منزعجٌ من كلما يحدث معه و في حياته.. من إصابته.. . يخبرها معترفا أيضا أن حياة اعتاد عليها قبلها باتت الآن جحيما بعدها.. بعدما ذاق الألم و الاصابة.. و رأى هلعها بعينيه.. حينما قارب الموت و أراد الرحيل و استبقته هي أدرك أنه ما عاد يريد حياةً تأخذه منها.. كان يريد البقاء معها إنما الأمر ليس بيده.. مجبرٌ هو على الذهاب و الرحيل، على اللحاق بحياته التي ما عرف غيرها منذ وفاة أبيه.. لماذا لم تظهر أصلي في حياته باكرا.. بعد عودته من السجن ربما أو بعد العسكرية و قد غدا رجلا ناضجا يعرف كيف يختار الطرقات..! . "جيد.. إلى المنزل يعني، و أنا سأذهب إلى هناك أساسا" تقولُ ليس بمرح.. تقولُ لتشتته عن انتباه ما تفوهت توا به.. كانت تعترفُ له أنها ما نسيت تسميته  لمنزلهما جحيما.. ما نسيت الليلة التي أخذها فيها إلى هناك و قالت عنه هدية.. كانت تقولُ بوضوح سأذهب معك.. ترجوه أن تذهب معه.. تعترف أنها لا تعرفُ مكانا تذهب إليه دونه.. تتمسّك به . تخبره أنها فهمت تذمره، و حروفه.. أن الجحيم ليس في اختياراته انما الجحيم هو منزل عائلته.. الجحيم يسكنه من يسميهم هو عائلة.. هم من يدفعونه في طريقه الخطر ذاك.. بذلت جهدها ليتعافى من اصابته ثم في اللحظة التي استطاع السير فيها خرج ليلاحق مجرمين خطفوا اخته.. كانت حانقة من كونه الملاك الحارس لعائلته أيضا.. يقوم بكل الأعمال القذرة التي يعرفها في سبيل حمايتهم.. لمَ لا يقوم شخصٌ آخر بذلك بدلا عنه؟! . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٥ "أنت الطبيبة، انظري، أنت ادرى" قال لها.. يذكّرها، كأنه يؤنبها أنها ما كان يجب أن تفقد أحدا وعيه و هي أقسمت بجلال عملها ألا تفعل ذلك.. بل النقيض تماما..! أقسمت على انقاذ الأرواح لا ازهاقها . "ألم أخبرك ألا تخرجي من الغرفة؟ ها؟" يسألها بعتاب.. يقولُ ماذا كنت لأفعل لو ساءت عملية الانقاذ.. لو فشلت جهودك.. "لقد أنقذت حياتك" تذكّره هي أيضا.. تقولُ باستماتة "لا بد أن تشكرني بدل أن توبخني" ما اعتقدت أنها حقا ستقول أو تفعل ذلك.. لكنها كانت تتوسل في سبيل نيل شكره.. في سبيل تقديره لما فعلته له "ابقي هنا ولا تتحركي" قال مجددا.. هذه المرة بلهجة أشد من سابقتها.. هذه المرة يلجأ لرفع صوته.. ليخبرها أنه لن يقابل فعلها البطولي بالشكر.. لن يقابله بالامتنان و لو كان بنظرة ما.. . "أين تذهب؟ جعلتني أشبهك.. أنا أكرهك" تقولُ في استسلامها من اللحاق به.. في إنقاذها لنفسها من رؤية بشاعة ما ينوي فعله.. أيا كان الذي ينوي فعله.. لقد زال الخطر و ليست مجبرة على إنقاذه أو الشعور بالخوف من أجله.. ضربت بيدها على الحائط قربها.. منزعجة من الكلمات التي كانت تقولها له.. من اعترافاتها.. من إدراكها أنها باتت شبيهةً له و أنها بدأت تفعل الأمور مثله.. ما كان ذلك ليسعدها و هي أقسمت على كره الرجل أبد الدهر . و هي التي أرادت أن تهرب منه و لا تتزوج به.. لو عاد بها الزمن للوراء لما كانت لترغب حتى بالنظر إليه بذلك الفضول و هما في سيارة الاسعاف.. أكانت لترغب بأي شيءٍ يخصه لو كانت علمت أنه رجل عصابة.. أنه قاتل؟ و أنها ستعاني طيلة حياتها بسببه.. تألمت.. إنما الألم لم يكن ليدها التي أمسكت بها بل لقلبها.. الألم كان داخلها و يقودها بجنون نحو البكاء.. كانت تتمالك نفسها بصعوبة.. أمسكت بيدها لتشغل نفسها.. لتشغل ذهنها عن أيا كانت الأمور التي في ذهنها.. . ذهب هو يستجوب الرجل الذي احتجزه.. ذهب يسأله عن مكان احتجازهم لأخته.. كان منفعلا.. حتى صبَ عبوة وقود على الرجل.. منزعجا و متألما جدا.. لماذا عليه أن يخوض كلّ هذه الأمور و لا يحظى بأسبوع من الدلال؟؟ لماذا الحياة تستكثرُ عليه شبه ابتسامة يرسمها على شفتيه لحظة غفلة عن الجميع.. . يشعل عودين من الثقاب يهدد بهما الرجل الذي يرفض الحديث.. يرفض الافصاح عن مكان أخته له.. يكاد لهيب النار يقترب من اصبعه فيترك العودين يسقطان أرضا ليشعل الوقود الذي سكبه أمام الرجل.. أصيب الرجل بالذعر و بدأ يتوسل لإنقاذ حياته.. أخبره عن مكان أخته و تركه مقيدا كما كان.. حمّله رسالة مفادها أن اخبرك سيدك بما أنوي فعله و قد رأيت ما سأفعله . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٤ الخوف من حدوث أي شيء سيء.. الخوف عليه قبل أي شيء..! كانت خائفة أن يذهب كلّ جهدها سدى.. وحده قادرٌ على فعل ذلك بجهودها، وحده قادرٌ على جعلها تذهب أدراج الرياح.. لقد كان وغدا حقا و تعرف ذلك بوضوح.. . تملّكها القلق.. ما كانت امرأة تجلسُ هناك في انتظار أن يعود فارسها من المعركة.. كان يجب عليها أن تذهب لهناك و ترى بأم عينيها ما يفعله.. أن تذهب لهناك و تطمئن عليه.. و الا ما فائدتها.. تلك كانت نظرتها و اعتقادها.. ليست تعلم أنه رغم جرحه و العملية التي لم يتعافَ تماما منها كان قد قضى على رجلين.. احتجز أحدهما رهينة بينما ضرب الآخر بقدمه و أفقده وعيه.. أخذت معولا وجدته في الغرفة حيث تُركت.. لم تجد شيئا مفيدا غيره.. . غاب برهة من الزمن بدت لها دهورا طويلة.. هل كان يجب أن يغيب كلّ تلك المدّة؟ تساءلت قلقة و لم تتمالك نفسها فخرجت من الباب بحذر.. تنظر حولها بهدوء، تسيرُ على أطراف قدميها.. تفعلُ مثلما يفعل، أو كان يفعله.. لقد رأته يتسلل قبلا.. كان يبرع في ذلك بجنون إنما لم تره يتسلل بسلاح في يده.. كان ذلك مختلفا.. لكن سلاحها كان يشعرها بالأمان و هو في يدها.. كانت تشعر أنها قادرةٌ على الدفاع عن نفسها امام الجميع دون استثناء.. . سارت على أطراف أصابعها، تبحث عنهم، عن أصواتهم حتى سمعت صوت أحدهم يبدي امتعاضه من حركات زوجها البهلوانية.. يتذمر مما عانوه في سبيل النيل منه.. كان يطلب منه أن يرفع يديه للأعلى و يرمي سلاحه.. لكنّها ضربته بالمعول الذي في يدها على رأسه ليسقط فاقدا للوعي.. . نظر خلفه بهدوء.. ببطء، كانه خائف مما سيكتشفه هناك خلفه.. كان سعيدا لأنها خالفت اوامره، لأنها لم تبق في الغرفة حيث طلب منها.. كان ممتنا أن ظهرت من العدم لتقضي على الرجل في سبيل إنقاذه.. نظر بهدوء اليها.. بفخر إلا أن نظرة الخوف و الندم التي اعتلت عينيها دفعته ليغير رأيه.. ليتجاهل مشاعره كلها.. يعود لينظر امامه و يهزّ رأسه بشيء من الخيبة.. يقولُ لنفسه . "ما الذي يسعدك أيها الأحمق! لقد باتت تشبهك.. بتّ تخرجها من طيبتها و ملائكيتها" كان مستاءً من استيائها من فعلها.. هل كان يجب أن تشعر بالسوء لأنها ضربت رجلا واحدا.. واحدا فقط و لم تقتله.. . أفقدته وعيه في سبيل انقاذه.. هل استكثرت ذلك عليه.. أشعره ذلك بقليل من السوء "هل مات؟" سألته بخوف.. مدركة هي الأخرى ما فعلت.. تبدد خوفها حين أيقنت سلامته.. تبدّدت الغشاوة عن ذهنها لتعي فجأة ما حدث و تفتح عينيها على أشدهما تستنكر نفسها ما فعلته . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٣ قفز من مكانه متحاملا على وجعه.. متحاملا على عدم قدرته على السير.. بادر يمدّ يديه نحوها، نحو رأسها يخفضه، يمسكُ بكتفها ليدسّها تحت ذراعه.. ثم تنزلق ذراعه ليحيط بها حول خصرها.. . كلّ ذلك التخبط كان ليتفادى حدوث شيء لها.. ما كان ملتفتا و لا مكترثا لصحته، لوقوفه او لرصاصة طائرة تصيبُ رأسه.. كان مولعا بحمايتها.. ثمّ أمسك بيدها، و ركض بها مبتعدا.. ركض لينقذها و نفسه.. للمرّة الأولى يجد لذّة في الهرب.. في المرة السابقة أصيب.. هذه المرّة كان ينوي أن يحرص على خروجهما سالمين من هناك . "انتبه، سينفتح جرحك، انتبه" كانت تصيح وسط علو صوت الرصاص المتطاير من حولهما.. يكادُ صوتها يتحول لهمسٍ خفيض.. يكاد يختفي لكثرة ما صرخت و أبدت خوفها على صحته.. دخلا منزلا قيد الانشاء.. تحت الاصلاحات.. وقف ينظر حوَليه، يمنة و يسرة.. يفكر باختيار الجهة الأنسب لهما.. تسيرُ يسارا و يشدّ على يدها آخذا إياها للجهة المقابلة.. يدخل بها غرفة واسعة، مبعثرة جدا . يسحبها نحو صدره.. يبقي كفه بكفها.. معانقا له.. لكنه كان يودّعها.. في تلك اللحظة.. كان سيطلب منها أن تبقى هناك لا أن تهرب.. أن تنتظر عودته او تبحث عنه كبطل ذهب ليموت في سبيل حبيبته.. . كان عاطفيا جدا.. ما وجد فرصة لشكرها، لتعبيره عن امتنانه لها و ها هو اللحظة مجبرٌ على فراقها مجددا.. قد يكون فراقهما أبديا.. ما كان ليكتفي بتمريرة من احدى أصابعه فوق أصابعها.. ما كان حتى العناق ليرضيه.. "ابقي هنا و لا تخرجي" يخبرها لتتسع حدقتا عينيها و يظهر الهلع في ملامحها.. تكاد تقول له بنظرة فاضحة . "لا تتركني هنا" و يرى نظرتها بوضوح.. يراها و لا تخفى عليه.. تلين كلّ عضلاته و يغمره دفئ ما.. لا يرغب بإخافتها.. و لم يرغب حقا برؤية تلك النظرة المتخبطة على عينيها . "لا تخافي، أنا موجود" قال يطمئنها.. يخبرها أنه لن يتركها، أنه سيعود من أجلها كما فعل منذ الوهلة الأولى.. يخبرها ألا تخافَ شيئا بوجوده.. بات يدرك كم تشعر بالأمان لوجوده معها، كم أصبحت تثق فيه.. و سيستغلّ ذلك لصالحها فقط.. لن يكون عديم المشاعر الآن.. ودّ لو يقبلها من قربهما ذلك، لكنه لم يتمسّك بأمنيته كثيرا.. . "ادخلي" يقولُ و يبعدها للطرف الآخر من الغرفة بهدوء.. بحنان لم تشهده به قبلا.. يترك يدها أيضا و هو راغب بالتمسك بها قدر استطاعته.. لا يلتفت خلفه و هو يتركها هناك.. يسيرُ مبتعدا، كذاهب للحرب، يغلقُ باب الغرفة عليها من مكانها و يختفي.. بينما كانت هي غائبة في كلّ مشاعرها المختلطة.. غائبة في التخبط و الخوف.. . . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/٢ كان مشوّشا، لم يدرك بعد بوضوح الشمس أنها ستقف خلفه في كلّ مصيبة تستمعُ لكلامه.. تستمعُ له و تنصت بهدوء.. أنها باتت تثق بأحكامه.. كان عليه أن يخيفها للحظة.. أن يخبرها أن عواقب معاندته في أوضاع كهذه مهلكة.. و ما كانت تحتاجُ لتلك الملاحظة.. سبق و أدركت بوضوح..! سار متقدما للجهة الأخرى من المنزل.. بعيدا عن المدخل، عن النافذة التي كانا واقفين أمامها.. نحو الجهة الخلفية من المنزل، لم تكن النار قد انتشرت في ذلك الجزء بعد.. لم تكن النار كبيرة جدا لتلهم المنزل كله.. وجد نافذة مغلقة و فتحها.. تسرّب بعض الاكسجين اليهما.. و تنفّسا.. وقفت خلفه تصيح طالبةً النجدة.. تسأل ان كان هناك أي أحد يمكنه أن يسمعهما.. و لم يسكتها.. . لم يطلب منها أن تخفض صوتها، أن تصمت.. ظلّ يقاتل مع النافذة.. يبحثُ عن وسيلة لإزالة القضبان الحديدية التي تمنعهما من الخروج، ظلّ يدفعها للخارج، يحاول كسرها بكلّ ما اوتي من قوة.. يحاول أن يكسرها بيديه العاريتين.. لم يفكّر بوضوح.. لم يكن بموقف يدفعه للتفكير بوضوح.. اي تفكير هذا الذي سيقوم به و هو في موقف لا يحسد عليه.. . استعان بقدميه ليركل القضبان الحديدية.. فاستنكرت ذلك، تخبره و تذكّره أنه نهض من عملية صعبة.. أن جرحه لم يلتئم كما يجب، و أن غرزه ستفتح و لا يبدو مكترثا جدا.. و إن حصل في سبيل إنقاذك فليكن، يقول لسان حاله.. و تتهاوى القضبان مع واحدة من الركلات.. تسقطُ أرضا ليبتعد عن المنفذ الوحيد لهما.. يتراجعُ للخلف ليخرجها من هناك.. ليطمئن بخروجها من المنزل أولا.. . يساعدها و يرفعها، لتخرج قدميها من النافذة.. تقفزُ للخارج بسلام فتلتف اتجاهه، تنظرُ حولها في نظرة سريعة و ترفع يديها للنافذة.. تحاول الوصول الى اطرافه لمساعدته، لكن المكان ضيقٌ بما يكفي ليضغط على جرحه، ليؤلمه أضعاف ألمه فلا يبرعُ في اخفائه.. . يئن بمكانه، واضعا يده على مكان جرحه، ملقيا برأسه للخلف و مغمضا عينيه معبّرا عن سوء ما يشعر به.. و ترفع يدها نحوه تدسّها خلف ظهره، خائفة بل هلعة عليه.. أن ينزف اللحظة و لا تعرف ما تفعله لأجله.. "انتبه" تقول بنبرة أظهرت فيها كلّ خوفها.. . ليست بقوّته و لا بالقوة الكافية لتحمله.. لتهرب به خارجا.. و هو يدرك أنهما لفتا ما يكفي من الأنظار ساعة صراخها، مع صوت ارتطام القضبان الحديدية على الأرض الاسمنتية.. كلّ شيء كان يخبر قاتليهم انهما هنا.. ان شيئا يحدث خلف المنزل.. . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. . ٨/١ أمسك من فوره بيدها و أخذها خارجا.. أبعدها عن النافذة المحترقة، أبعدها لكي لا يزيد هلعها.. لكي لا  تفقده عقله بتصرفاتها الجنونية و ردات فعلها الغير متوقعة.. كأي شخص طبيعي، سار بها نحو المخرج الذي دخلا منه.. لم يرغب أن يؤكد في ذهنها فكرة استهدافهم معا مرّة أخرى، أرادها أن تعتقد أن المنزل احترق لأنه قديم، لأن التماسا كهربائيا فُجائيا حدث له.. أن تعتقد أي شيء عدا أن يكونا مستهدفين.. . حاول فتح الباب و لم يفتح.. و حينها فشل في طمأنة داخلها.. في إخبارها بما أراده.. كانت خائفة جدا، الاثنان يسعلان معا.. و هو أضعف من أن يحتمل رائحة الاحتراق و الدخان الذي بدأ يستنشقه.. أضعفُ من أن يبذل جهدا كبيرا في محاولة انقاذها.. استند بكلتا يديه للباب يحاول أن يسترجع أنفاسه، و قوّته، يخفي عنها ألما بدأ يداهمه منذ اللحظة.. . متى كانت هناك علاقة بين الحالة النفسية و الجسدية.. لقد كان مرتعبا، هلعا كما لم يكن من قبل.. خشية أن تموت! خشية أن يفقدها الآن أو يدفعها لمعايشة واقعٍ كالذي عاشته حين أصابته الرصاصة.. و بمجرد شعر بالهلع شعر بألمه و هو كان يجدُ نفسه بخير منذ خرج من المنزل لينقذ أخته.. . "أخبرتك ألا تأتي اليس كذلك؟" قال لها معاتبا.. قال لها يعني أني كنتُ واجهتُ مصيري وحدي.. بسلام و استسلام، دون أن أقلق من حدوث شيء لك.. قال يعاتبها لماذا تستمرّ باللحاق به إن كانت لا تريد الموت.. هو يعرفُ أن الموت رفيقه، يلاحقه في كلّ درب يمضي اليه.. . و لم تلقِ بالا لكلماته.. وقفت خلفه بهدوء، الخوف بادٍ عليها إنما لم يبلغ مرحلة الهلع.. كانت تتساءل فيما سيفعلانه و هو مصاب.. و هو بالكاد بدأ يسيرُ على قدميه.. كانت خائفة عليه.. خائفة من أن يحدث له ما حدث آخر مرّة في سبيل انقاذها.. باتت مقتنعة أنه سيرمي بنفسه للجحيم لكي لا يحدث شيء لها.. هذا وحده أكسبها به ثقة ما كانت تملكها، ما كانت تتصوّرها أنها ستكتسبها فيه.. أثبت ذلك لها أنه يهتمّ لأمرها.. تحت أي مصطلح كان.. أو أية ذريعة..! كانت زوجته.. ألا يكفي هذا ليضمن لها حقّها في حمايته لها.. ليضمن لها مكانا خاصّا في قلبه لها.. . "هل تريدين الموت؟" سألها.. بالكاد يرى شيئا.. بالكاد يرى ملامح وجهها بوضوح وقد غطى الدخان الأرجاء.. هزّت رأسها نفيا.. تخبره أنها لا تريد الموت لا له و لا لها.. لا تريد أن تسمع اسم الموت الآن.. . #siyahbeyazaşk #asfer #ibrahimcelikkol #birceakalay
. عکسهای جدید İbrahim Çelikkol در مصاحبه با Hakan Gence . İbrahim Çelikkol / Hakan Gence Röportajından . #ibrahimcelikkol #ibrahimçelikkol #muhtesemikili #muhteşemikili
Hadi aslanim bir beğen at da bizi mutlu et... Bizi goriyosun di mi? 🤙🏼😎😍 @ibrahimcelikkol41 @ibrahimcelikkol41 عکس از فراگمان دوم قسمت چهارم 😍❤ سریال جذاب و دیدنی muhteşem ikili با بازی ابراهیم چلیککول و کرم بورسین از کانال د❤😍 لطفا مارو به دوستانتون معرفی کنید 👇🕭 @muhtesemikilifarsi @muhtesemikilifarsi @muhtesemikilifarsi #m_bmd_7 #ibrahimçelikkol #ibrahimcelikkol #SiyahBeyazAşk #siyahbeyazask #muhtesemikili #Muhteşemİkili #kerembursin #kerembürsin #kördüğüm #iffet #merhamet #reaksiyon #yaşamayanlar #birceakalay #serenaysarikaya #asfer #bibo #ferhataslan #زوج_عالی #ابراهيم_شيليكول #بيرجي_اكالاي #ابراهیم_چلیکول #بیرجه_آکالای #کرم_بورسین #عشق_سیاه_سفید #ozgegurel #erenhacisalihoglu @karameeel @ozgecangurelofficial @erenhacisalihoglu @thebursin @ibrahimcelikkol41 @tmcfilm @kanald
* صيييييااااحح💔💔💔💔💔💔!!!! #بويراز_كارايل #poyrazkarayel
" Ben kaç defa öldüm . . Kaç defa " 🍂. • • • • @latiifella 🖤✨ • • • • • • • #çukur / #cukur / #vurulankim | #arasbulutiynemli #dilandeniz /. . #erkankeka /#kubilayaka #rizakocaoglu / #الحفرة #الحفره #new #اكسبلور #çukur / #cukur / #vurulankim | #arasbulutiynemli #dilandeniz /. . #erkankeka
Ну все, конец серии🔥 Так нравится мне этот сериал😭 Не хочу, чтоб закрывали. Будь проклят этот канал Д😂 Сериал: «Великолепная двойка». #muhtesemikili #kerembursin #ibrahimcelikkol #ibrahimçelikkol #kerembürsin #muhteşemikili #mkc #barca #barça #ozgegurel #özgegürel #öykükarayel #oykukarayel #yagmur #nilüfer #muhtesemikili3bolumf4
SWIPE 4 Repost from @muhsinakgunofficial A repeat of the photo shoot for #hürriyetpazar of 18.11.2018 in HQ 👌👌
. • جديد • ابراهيم من جلسة تصويره لصالح جريدة Hürriyet Kelebek بعدسة المصور محسن اكجون . . . • New • Ibrahim Photos from the Photographer Muhsin Akgün . . . @ibrahimcelikkol41 | #ibrahimcelikkol . . . . . . . . . #muhteşemikili | #ibrahimcelikkol #kerembursin #özgegürel #öykükarayel #ibrahimçelikkol | #Çelikkol | #ibo #soon | #ibrahimçelikkol | #ibrahimcelikkol41 | #new | #yine | #morning #günaydın | #nilbar | #mkc | #الثنائي_العظيم #barca #قصة_عشق #مسلسلات_تركية #ابراهيم_تشليكول | #Muhteşemİkilim #Kanald #tm
- جديد ابراهيم شيليكول من آخر ريبورتاج له💞💞. #muhteşemikili#ibrahimcelikkol
- جديد ابراهيم شيليكول من آخر مقابله له💓💓. #muhteşemikili#ibrahimcelikkol
. • جديد • ابراهيم من جلسة تصويره لصالح جريدة Hürriyet Kelebek بعدسة المصور محسن اكجون . . . • New • Ibrahim Photos from the Photographer Muhsin Akgün . . . @ibrahimcelikkol41 | #ibrahimcelikkol . . . . . . . . . #muhteşemikili | #ibrahimcelikkol #kerembursin #özgegürel #öykükarayel #ibrahimçelikkol | #Çelikkol | #ibo #soon | #ibrahimçelikkol | #ibrahimcelikkol41 | #new | #yine | #morning #günaydın | #nilbar | #mkc | #الثنائي_العظيم #barca #قصة_عشق #مسلسلات_تركية #ابراهيم_تشليكول | #Muhteşemİkilim #Kanald #tm
Эффектное появление Барджи🔥 Сериал: «Великолепная двойка». #muhtesemikili #kerembursin #ibrahimcelikkol #ibrahimçelikkol #kerembürsin #muhteşemikili #mkc #barca #barça #ozgegurel #özgegürel #öykükarayel #oykukarayel #yagmur #nilüfer #muhtesemikili3bolumf4
Как я ору с этого наркоши😂😂😂 Сериал: «Великолепная двойка». #muhtesemikili #kerembursin #ibrahimcelikkol #ibrahimçelikkol #kerembürsin #muhteşemikili #mkc #barca #barça #ozgegurel #özgegürel #öykükarayel #oykukarayel #yagmur #nilüfer #muhtesemikili3bolumf4
. الإعلان التاني للحلقة الرابعة 🔥 واجتمعوا الرباعي 😍😂💛 الإعلانين يجننوا . . بس الريت مارح يعطي الحلقة حقها 😓 شو رأيكم بالإعلان ؟ ❣❣ تأخرت لنزلتوا بسبب النت 🙂🏃 #muhteşemi ̇kili #الثنائي_العظيم
next page →